حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي نَبِيهُ بْنُ وَهْبٍ ° أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِينَ أَقْبَلَ بِالأُسَارَى ، فَرَّقَهُمْ فِي أَصْحَابِهِ ، وَقَالَ : اسْتَوْصُوا بِالأُسَارَى خَيْرًا . قَالَ : وَكَانَ أَبُو عَزِيزِ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمٍ ، أَخُو مُصْعَبِ بْنُ عُمَيْرٍ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ ، فِي الأُسَارَى . قَالَ : فَقَالَ أَبُو عَزِيزٍ : مَرَّ بِي أَخِي مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَأْسِرُنِي ، فَقَالَ : شُدَّ يَدَيْكَ بِهِ ، فَإِنَّ أُمَّهُ ذَاتَ مَتَاعٍ لَعَلَّهَا أَنْ تَفْتَدِيَهُ مِنْكَ . قَالَ : وَكُنْتُ فِي رَهْطٍ مِنَ الأَنْصَارِ حِينَ أَقْبَلُوا بِي مِنْ بَدْرٍ ، فَكَانُوا إِذَا قَدَّمُوا غَدَاءَهُمْ وَعَشَاءَهُمْ خَصُّونِي بِالْخُبْزِ وَأَكَلُوا التَّمْرَ ، لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِيَّاهُمْ بِنَا ، مَا تَقَعُ فِي يَدِ رَجُلٍ مِنْهُمْ كِسْرَةٌ مِنَ الْخُبْزِ إِلا نَفَحَنِي بِهَا ، قَالَ : فَأَسْتَحِي فَأَرُدَّهَا عَلَى أَحَدِهِمْ فَيَرُدَّهَا عَلَيَّ مَا يَمَسُّهَا "
حَدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، قال : قال محمد بن إسحاق : وكان أول من قدم مكة بمصاب قريش : الحيسمان بن عبد الله بن إياس بن ضبيعة بن مازن بن كعب بن عمرو الخزاعي . قال أبو جعفر : وقال الواقدي : الحيسمان بن حابس الخزاعي ، قالوا : ما وراءك ؟ قال : قتل عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وأبو الحكم بن هشام ، وأمية بن خلف ، وزمعة بن الأسود ، وأبو البختري بن هشام ، ونبيه ، ومنبه ابنا الحجاج . قال : فلما جعل يعدد أشراف قريش ، قال صفوان بن أمية ، وهو قاعد في الحجر : والله ، إن يعقل هذا فسلوه عني . قالوا : ما فعل صفوان بن أمية ؟ قال : هو ذاك جالسا في الحجر ، وقد والله رأيت أباه وأخاه حين قتلا "