← تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
#63 مقبول 1 : 26 ☰ ذكر من قال ذلك
A− A+

حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ ° ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّدَائِيُّ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ° ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : ° أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ° ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ ° مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِيَدِي ، فَقَالَ : " خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ , وَخَلَقَ الْجِبَالَ يَوْمَ الأَحَدِ " وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب ، قول من قال : اليوم الذي ابتدأ الله تعالى ذكره فيه خلق السموات والأرض يوم الأحد ، لإجماع السلف من أهل العلم على ذلك ، فأما ما قال ابن إسحاق في ذلك ، فإنه إنما استدل بزعمه على أن ذلك كذلك لأن الله عز ذكره فرغ من خلق جميع خلقه يوم الجمعة , وذلك اليوم السابع ، وفيه استوى على العرش وجعل ذلك اليوم عيدا للمسلمين ، ودليله على ما زعم أنه استدل به على صحة قوله فيما حكيناه عنه من ذلك ، هو الدليل على خطئه فيه , وذلك أن الله تعالى أخبر عباده في غير موضع من محكم تنزيله أنه خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ، فقال : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ سورة السجدة آية 4 ، وقال تعالى ذكره : قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ { 9 } وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ { 10 } ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ { 11 } فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى سورة فصلت آية 9-12 الآية , ولا خلاف عند جميع أهل العلم أن اليومين اللذين ذكرهما الله تبارك وتعالى : في قوله فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ سورة فصلت آية 12 ، داخلان في الأيام الستة اللاتي ذكرهن قبل ذلك ، فمعلوم إذ كان الله عز وجل إنما خلق السموات والأرضين وما فيهن في ستة أيام ، وكانت الأخبار مع ذلك متظاهرة عن رسول الله , صلى الله عليه وسلم , بأن آخر ما خلق الله من خلقٍ آدم , وأن خلقه إياه كان في يوم الجمعة ، إن يوم الجمعة الذي فرغ فيه من خلق خلقه داخل في الأيام الستة التي أخبر الله تعالى ذكره أنه خلق خلقه فيهن ؛ لأن ذلك لو لم يكن داخلا في الأيام الستة ، كان إنما خلق خلقه في سبعة أيام لا في ستة ، وذلك خلاف ما جاء به التنزيل ، فتبين إذا إذ كان الأمر كالذي وصفنا في ذلك ، أن أول الأيام التي ابتدأ الله فيها خلق السموات والأرض وما فيهما من خلقه يوم الأحد ، إذ كان الآخر يوم الجمعة ، وذلك ستة أيام كما ، قال ربنا جل جلاله : فأما الأخبار الواردة عن رسول الله , صلى الله عليه وسلم , وعن أصحابه ، بأن الفراغ من الخلق كان يوم الجمعة ، فسنذكرها في مواضعها إن شاء الله تعالى

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا أيوب بن خالد الأنصاري وهو مقبول
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات عدا أيوب بن خالد الأنصاري وهو مقبول
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: حسين بن علي بن يزيد بن سليم · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة