← تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
#83 مقبول 1 : 31 ☰ ذكر من قال ذلك
A− A+

حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ بِشْرِ ° ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّدَائِيُّ ° ، قَالا : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ° ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : ° أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ° ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ ° مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : " أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِيَدِي ، فَقَالَ : وَبَثَّ فِيهَا , يَعْنِي : فِي الأَرْضِ , الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ آخِرَ خَلْقٍ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ " . فإذا كان الله تعالى خلق الخلق من لدن ابتداء خلق السموات والأرض ، إلى حين فراغه من خلق جميعهم في ستة أيام ، وكان كل يوم من الأيام الستة التي خلقهم فيها مقداره ألف سنة من أيام الدنيا , وكان بين ابتدائه في خلق ذلك وخلق القلم الذي أمره بكتابة ما هو كائن إلى قيام الساعة ألف عام ، وذلك يوم من أيام الآخرة التي قدر اليوم الواحد منها ألف عام من أيام الدنيا ، كان معلوما أن قدر مدة ما بين أول ابتداء ربنا عز وجل في خلق ما خلق من خلقه إلى الفراغ من آخرهم سبعة آلاف عام ، يزيد , إن شاء الله , شيئا ، أو ينقص شيئا على ما قد روينا من الآثار والأخبار التي ذكرناها ، وتركنا ذكر كثير منها كراهة إطالة الكتاب بذكرها . وإذا كان ذلك كذلك ، وكان صحيحا أن مدة ما بين فراغ ربنا تعالى ذكره من خلق جميع خلقه إلى وقت فناء جميعهم ، بما قد دللنا قبل واستشهدنا من الشواهد ، وبما سنشرح فيما بعد سبعة آلاف سنة تزيد قليلا ، أو تنقص قليلا ، كان معلوما بذلك أن مدة ما بين أول خلق خلقه الله تعالى إلى قيام الساعة ، وفناء جميع العالم ، أربعة عشر ألف عام من أعوام الدنيا ، وذلك أربعة عشر يوما من أيام الآخرة ، سبعة أيام من ذلك ، وهي سبعة آلاف عام من أعوام الدنيا , مدة ما بين أول ابتداء الله جل وتقدس في خلق أول خلقه إلى فراغه من خلق آخرهم , وهو آدم أبو البشر صلوات الله عليه ، وسبعة أيام أخر وهي سبعة آلاف عام من أعوام الدنيا من ذلك مدة ما بين فراغه ، جل ثناؤه , من خلق آخر خلقه , وهو آدم , إلى فناء آخرهم وقيام الساعة وعود الأمر إلى ما كان عليه قبل أن يكون شيء غير القديم البارئ الذي له الخلق والأمر , الذي كان قبل كل شيء فلا شيء كان قبله ، والكائن بعد كل شيء فلا شيء يبقى غير وجهه الكريم ، فإن قال قائل : وما دليلك على أن الأيام الستة التي خلق الله فيهن خلقه ، كان قدر كل يوم منهن قدر ألف عام من أعوام الدنيا ، دون أن يكون ذلك كأيام أهل الدنيا التي يتعارفونها بينهم ، وإنما قال الله عز وجل في كتابه : الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ سورة الفرقان آية 59 فلم يعلمنا أن ذلك كما ذكرت ، بل أخبرنا أنه خلق ذلك في ستة أيام ، والأيام المعروفة عند المخاطبين بهذه المخاطبة ، هي أيامهم التي أول اليوم منها طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، ومن قولك : إن خطاب الله عباده بما خاطبهم به في تنزيله إنما هو موجه إلى الأشهر والأغلب عليه من معانيه ، وقد وجهت خبر الله في كتابه عن خلقه السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام إلى غير المعروف من معاني الأيام ، وأمر الله عز وجل إذا أراد شيئا أن يكونه أنفذ وأمضى من أن يوصف بأنه خلق السموات والأرض ، وما بينهما في ستة أيام مقدارهن ستة آلاف عام من أعوام الدنيا ، وإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له : كن فيكون ، وذلك كما قال ربنا تبارك وتعالى : وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ سورة القمر آية 50 ؟ ، قيل له : قد قلنا فيما تقدم من كتابنا هذا : إنا إنما نعتمد في معظم ما نرسمه في كتابنا هذا على الآثار والأخبار عن نبينا , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وعن السلف الصالحين قبلنا دون الاستخراج بالعقول والفكر , إذ أكثره خبر عما مضى من الأمور وعما هو كائن من الأحداث وذلك غير مدرك علمه بالاستنباط الاستخراج بالعقول . فإن قال : فهل من حجة على صحة ذلك من جهة الخبر ؟ قيل : ذلك ما لا نعلم قائلا من أئمة الدين قال خلافه , فإن قال : فهل من رواية عن أحد منهم بذلك ؟ قيل : علم ذلك عند أهل العلم من السلف كان أشهر من أن يحتاج فيه إلى رواية منسوبة إلى شخص منهم بعينه ، وقد روي ذلك عن جماعة منهم مسمين بأعيانهم ، فإن قال : فاذكرهم لنا , قيل

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا أيوب بن خالد الأنصاري وهو مقبول
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات عدا أيوب بن خالد الأنصاري وهو مقبول
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: حسين بن علي بن يزيد بن سليم · ×2 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة