حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، عَنْ رِجَالٍ ° مِنْ طَيِّئٍ " مَا ذُكِرَ لِي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ بِفَضْلٍ ، ثُمَّ جَاءَنِي إِلا رَأَيْتُهُ دُونَ مَا يُقَالُ فِيهِ ، إِلا مَا كَانَ مِنْ زَيْدِ الْخَيْلِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ فِيهِ كُلُّ مَا فِيهِ " . ثُمَّ سَمَّاهُ زَيْدُ الْخَيْرِ وَقَطَعَ لَهُ فَيْدًا وَأَرْضِينَ مَعَهُ ، وَكَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ رَاجِعًا إِلَى قَوْمِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " إِنْ يَنْجُ زَيْدٌ مِنْ حُمَّى الْمَدِينَةِ " . سَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ بِاسْمٍ غَيْرِ الْحُمَّى وَغَيْرِ أُمِّ مِلْدَمٍ فَلْم يُثَبِّتْهُ ، فَلَمَّا انْتَهَى مِنْ بِلادِ نَجْدٍ إِلَى مَاءٍ مِنْ مِيَاهِهِ ، يُقَالُ لَهُ : فَرْدَةُ ، أَصَابَتْهُ الْحُمَّى فَمَاتَ بِهَا فَلَمَّا أَحَسَّ زَيْدٌ بِالْمَوْتِ ، قَالَ : أَمُرْتَحِلٌ قَوْمِي الْمَشَارِقَ غَدْوَةً وَأُتْرَكُ فِي بَيْتٍ بِفَرْدَةَ مُنْجِدُ أَلا رُبَّ يَوْمٍ لَوْ مَرِضْتُ لَعَادَنِي عَوَائِدُ مَنْ لَمْ يَبَرَّ مِنْهُنَّ يَجْهَدُ فَلَمَّا مَاتَ عَمِدَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى مَا كَانَ مَعَهَا مِنْ كُتُبِهِ الَّتِي قَطَعَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَرَّقَتْهَا بِالنَّارِ
وفي هذه السنة كتب مسيلمة إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعي أنه أشرك معه فِي النبوة . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ° ، عن عبد الله بْن أبي بكر ، قَالَ : كان مسيلمة بْن حبيب الكذاب كتب إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : من مسيلمة رَسُول اللَّهِ إلى محمد رَسُول اللَّهِ : سلام عليك ، فإني قد أُشركت فِي الأمر معك ، وإن لنا نصف الأرض ، ولقريش نصف الأرض ، ولكن قريشا قوم يعتدون . فقدم عليه رسولان بهذا الكتاب