حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، ° قَالَ : حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَحْيَى ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ ° ، عَنْ رَجُلٍ ° مِنَ الأَنْصَارِ ، لَمْ يُسَمِّهِ : أَنَّهُ سَأَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ° وَهُوَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ مُحْتَبٍ بِحِمَالَةِ سَيْفِهِ ، فَقَالَ : انْعَتْ لِي نَعْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ " أَبْيَضَ اللَّوْنِ مُشْرَبًا حُمْرَةً ، أَدْعَجَ سَبْطَ الشَّعَرِ ، دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ ، كَثَّ اللِّحْيَةِ ذَا وَفْرَةٍ ، كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ ، كَانَ لَهُ شَعَرٌ مِنْ لَبَّتِهِ إِلَى سُرَّتِهِ ، يَجْرِي كَالْقَضِيبِ ، لَمْ يَكُنْ فِي إِبْطِهِ وَلا صَدْرِهِ شَعَرٌ غَيْرُهُ ، شَثْنَ الْكَفِّ وَالْقَدَمِ ، إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ ، وَإِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْقَلِعُ مِنْ صَخْرٍ ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا ، لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلا بِالطَّوِيلِ ، وَلا الْعَاجِزِ وَلا اللَّئِيمِ ، كَأَنَّ الْعَرَقَ فِي وَجْهِهِ اللُّؤْلُؤُ ، وَلَرِيحُ عَرَقِهِ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ مِثْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "