16 حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ° ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ ° ، عَنْ زُبَيْدٍ ° ، عَنْ عَلْقَمَةَ النَّخَعِيِّ ° ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ° مِنَ الْكُوفَةِ ، اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَوَدَّعَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : " لا تَنَازَعُوا فِي الْقُرْآنِ ؛ فَإِنَّهُ لا يَخْتَلِفُ ، وَلا يَتَلاشَى ، وَلا يَتْفَهُ لِكَثْرَةِ الرَّدِّ ، وَإِنَّ شَرِيعَةَ الإِسْلامِ ، وَحُدُودَهُ ، وَفَرَائِضَهُ فِيهِ وَاحِدَةٌ ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ مِنَ الْحَرْفَيْنِ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ يَأْمُرُ بِهِ الآخَرُ ، كَانَ ذَلِكَ الاخْتِلافَ ، وَلَكِنَّهُ جَامِعٌ ذَلِكَ كُلِّهِ ، لا تَخْتَلِفُ فِيهِ الْحُدُودُ ، وَلا الْفَرَائِضُ ، وَلا شَيْءٌ مِنْ شَرَائِعِ الإِسْلامِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَتَنَازَعُ فِيهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَأْمُرُنَا فَنَقْرَأُ عَلَيْهِ ، فَيُخْبِرُنَا أَنَّا كُلَّنَا مُحْسِنٌ ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنِّي لَطَلَبْتُهُ ، حَتَّى أَزْدَادَ عِلْمَهُ إِلَى عِلْمِي ، وَلَقَدْ قَرَأْتُ مِنْ لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَبْعِينَ سُورَةً ، وَقَدْ كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ ، حَتَّى كَانَ عَامُ قُبِضَ ، فَعُرِضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ ، فَكَانَ إِذَا فَرَغَ أَقْرَأُ عَلَيْهِ ، فَيُخْبِرُنِي أَنِّي مُحْسِنٌ ، فَمَنْ قَرَأَ عَلَى قِرَاءَتِي فَلا يَدَعَنَّهَا رَغْبَةً عَنْهَا ، وَمَنْ قَرَأَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ فَلا يَدَعَنَّهُ رَغْبَةً عَنْهُ ، فَإِنَّهُ مَنْ جَحَدَ بِآيَةٍ جَحَدَ بِهِ كُلِّهِ "