19030 حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ ° ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ ° ، وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ ، قَالا : ثنا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ° ، قَالَ : ثنا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ ° ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ° ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ° ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا ، فَإِذَا الإِنْسَانُ دُفِنَ وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ ، جَاءَهُ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِطْرَاقٌ فَأَقْعَدَهُ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا ، قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . فَيَقُولُ لَهُ : صَدَقْتَ ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ ، فَيُقَالُ : هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ ، فَأَمَّا إِذ آمَنْتَ بِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ أَبْدَلَكَ بِهِ هَذَا . ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ لَهُ ، فَيُقَالُ لَهُ : اسْكُنْ . ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ ، وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ ، فَيُقَالُ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ : مَا أَدْرِي . فَيُقَالُ لَهُ : لا دَرَيْتَ ، وَلا تَلَيْتَ ، وَلا اهْتَدَيْتَ . ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا كَانَ مَنْزِلُكَ لَوْ آمَنْتَ بِرَبِّكَ ، فَأَمَّا إِذْ كَفَرْتَ فَإِنَّ اللَّهَ أَبْدَلَكَ هَذَا . ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ ، ثُمَّ يَقْمَعُهُ الْمَلِكُ بِالْمِطْرَاقِ قَمْعَةً يَسْمَعُهُ خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهُمْ إِلا الثَّقَلَيْنِ " . قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا مِنَّا أَحَدٌ يَقُومُ عَلَى رَأْسِهِ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِطْرَاقٌ إِلا هِيلَ عِنْدَ ذَلِكَ ؟ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ سورة إبراهيم آية 27 " .