6602 حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ° ، قَالَ : ثنا سَلَمَةُ ° ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ° : إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ إِلَى قَوْلِهِ : فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ سورة آل عمران آية 62 ـ 64 فَدَعَاهُمْ إِلَى النُّصْفِ ، وَقَطَعَ عَنْهُمُ الْحُجَّةَ ، فَلَمَّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَبَرُ مِنَ اللَّهِ عَنْهُ ، وَالْفَصْلُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ ، وَأَمَرَهُ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ مُلاعَنَتِهِمْ ، إِنْ رَدُّوا عَلَيْهِ ، دَعَاهُمْ إِلَى ذَلِكَ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ دَعْنَا نَنْظُرْ فِي أَمْرِنَا ، ثُمَّ نَأْتِيكَ بِمَا نُرِيدُ أَنْ نَفْعَلَ فِيمَا دَعَوْتَنَا إِلَيْهِ . فَانْصَرَفُوا عَنْهُ ، ثُمَّ خَلُوا بِالْعَاقِبِ ، وَكَانَ ذَا رَأْيهِمْ ، فَقَالُوا : يَا عَبْدَ الْمَسِيحِ ، مَا تَرَى ؟ قَالَ : وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ النَّصَارَى ، لَقَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّ مُحَمَّدًا لَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، وَلَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْفَصْلِ مِنْ خَبَرِ صَاحِبِكُمْ ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا لاعَنَ قَوْمٌ نَبِيًّا قَطُّ ، فَبَقِيَ كَبِيرُهُمْ ، وَلا نَبَتَ صُغِيرُهُمْ ، وَإِنَّهُ لَلاسْتِئْصَالُ مِنْكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ، فَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ أَبَيْتُمْ إِلا إِلْفَ دِينِكُمْ ، وَالإِقَامَةَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْقَوْلِ فِي صَاحِبِكُمْ ، فَوَادِعُوا الرَّجُلَ ثُمَّ انْصَرِفُوا إِلَى بِلادِكُمْ حَتَّى يُرِيَكُمْ زَمَنٌ رَأْيَهُ ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَدْ رَأَيْنَا أَلا نُلاعِنَكَ ، وَأَنْ نَتْرُكَكَ عَلَى دِينِكَ ، وَنَرْجِعَ عَلَى دِينِنَا ، وَلَكِنِ ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلا مِنْ أَصْحَابِكَ تَرْضَاهُ لَنَا ، يَحْكُمُ بَيْنَنَا فِي أَشْيَاءَ قَدِ اخْتَلَفْنَا فِيهَا مِنْ أَمْوَالِنَا ، فَإِنَّكُمْ عِنْدَنَا رِضًا