7636 حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ ، يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضحاك ، يقول فِي قَوْلِهِ : " بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ سورة آل عمران آية 183 , كَانَ الرَّجُلُ إِذَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَتُقُبِّلَتْ مِنْهُ ، بَعَثَ اللَّهُ نَارًا ، فَنَزَلَتْ عَلَى الْقُرْبَانِ فَأَكَلَتْهُ "
فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قل للقائلين هَذَا القول , يا مُحَمَّد : قد جاءكم يا معشر من يزعم أن اللَّه عهد إليه أَلا يُؤْمَنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَهُ بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ , رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي ، بِالْبَيِّنَاتِ سورة آل عمران آية 183 , يَعْنِي : بِالْحُجَجِ الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِ نُبُوَّتِهِمْ ، وَحَقِيقَةِ قَوْلِهِمْ ، وَبِالَّذِي قُلْتُمْ سورة آل عمران آية 183 , يَعْنِي : وَبِالَّذِي ادَّعَيْتُمْ أَنَّهُ إِذَا جَاءَ بِهِ لَزِمَكُمْ تَصْدِيقُهُ ، وَالإِقْرَارُ بِنُبُوَّتِهِ ، مِنْ أَكْلِ النَّارِ قُرْبَانَهُ إِذَا قُرِّبَ لِلَّهِ دَلالَةً عَلَى صِدْقِهِ ، فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ سورة آل عمران آية 183 , يَقُولُ لَهُ : قُلْ لَهُمْ : قَدْ جَاءَكُمُ الرُّسُلُ الَّذِي كَانُوا مِنْ قَبْلِي بِالَّذِي زَعَمْتُمْ أَنَّهُ حُجَّةٌ لَهُمْ عَلَيْكُمْ ، فَقَتَلْتُمُوهُمْ ، فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ ، وَأَنْتُمْ مُقِرُّونَ بِأَنَّ الَّذِي جَاءُوكُمْ بِهِ مِنْ ذَلِكَ كَانَ حُجَّةً لَهُمْ عَلَيْكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ سورة آل عمران آية 183 فِي أَنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِمَنْ أَتَاكُمْ مِنْ رُسُلِهِ بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ حُجَّةً لَهُ عَلَى نُبُوَّتِهِ ؟ وَإِنَّمَا أَعْلَمَ اللَّهُ عِبَادَهُ بِهَذِهِ الآيَةِ ، أَنَّ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ ، مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَنْ يَعْدُوا أَنْ يَكُونُوا فِي كَذِبِهِمْ عَلَى اللَّهِ ، وَافْتِرَائِهِمْ عَلَى رَبِّهِمْ ، وَتَكْذِيبِهِمْ مُحَمَّدًا ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُمْ يَعْلَمُونَهُ صَادِقًا ، مُحِقًّا ، وَجُحُودِهِمْ نُبُوَّتَهُ ، وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي عَهْدُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ , أَنَّهَ رَسُولُهُ إِلَى خَلْقِهِ ، مَفْرُوضَةٌ طَاعَتُهُ ، إِلا كَمَنْ مَضَى مِنْ أَسْلافِهِمُ الَّذِينَ كَانُوا يَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ , بَعْدَ قَطْعِ اللَّهِ عُذْرَهُمْ بِالْحُجَجِ الَّتِي أَيَّدَهُمُ اللَّهُ بِهَا ، وَالأَدِلَّةِ الَّتِي أَبَانَ صِدْقَهُمْ بِهَا ، افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ ، وَاسْتِخْفَافًا بِحِقُوقِهِ 0