← جامع البيان عن تأويل آي ا…
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
#9518 7 : 424 ☰ القول في تأويل قوله جل ثناؤه وإذا كنت فيهم فأ…
A− A+

9528 حَدَّثَنِي بِذَلِكَ الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِحٍ , قال : ثني مُعَاوِيَةُ , عَنْ عَلِيٍّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° : " فَإِذَا سَجَدُوا سورة النساء آية 102 ، يَقُولُ : فَإِذَا سَجَدَتِ الطَائِفَةُ الَّتِي قَامَتْ مَعَكَ فِي صَلاتِكَ تُصَلِّي بِصَلاتِكَ , فَفَرَغَتْ مِنْ سُجُودِهَا ، فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ سورة النساء آية 102 ، يَقُولُ : فَلْيَصِيرُوا بَعْدَ فَرَاغِهِمْ مِنْ سُجُودِهِمْ خَلْفَكُمْ مُصَافِّي الْعَدُوِّ فِي الْمَكَانِ الَّذِي فِيهِ سَائِرُ الطَّوَائِفِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ مَعَكَ ، وَلَمْ تَدْخُلْ مَعَكَ فِي صَلاتِكَ "

ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ سورة النساء آية 102 ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : تَأْوِيلُهُ : فَإِذَا صَلُّوا فَفَرَغُوا مِنْ صَلاتِهِمْ ، فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ ، ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِذَا صَلَّتْ هَذِهِ الطَائِفَةُ مَعَ الإِمَامِ رَكْعَةً , سَلَّمَتْ وَانْصَرَفَتْ مِنْ صَلاتِهَا حَتَّى تَأْتِيَ مَقَامَ أَصْحَابِهَا بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ ، وَلا قَضَاءَ عَلَيْهَا , وَهُمُ الَّذِينَ قَالُوا : عَنَى اللَّهُ ، بِقَوْلِهِ : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ سورة النساء آية 101 ، أَنْ تَجْعَلُوهَا ، إِذَا خِفْتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَفْتِنُوكُمْ ، رَكْعَةً ، ورَوَوْا عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ صَلَّى بطَائِفَةٍ صَلاةَ الْخَوْفِ رَكْعَةً ، وَلَمْ يَقْضُوا , وَبِطَائِفَةٍ أُخْرَى رَكْعَةً ، وَلَمْ يَقْضُوا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَ ذَلِكَ فِيمَا مَضَى ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ عَنِ اسْتِيعَابِ ذِكْرِ جَمِيعِ مَا فِيهِ . وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : بَلِ الْوَاجِبُ كَانَ عَلَى هَذِهِ الطَائِفَةِ الَّتِي أَمَرَهَا اللَّهُ بِالْقِيَامِ مَعَ نَبِيِّهَا ، إِذَا أَرَادَ إِقَامَةَ الصَّلاةِ بِهِمْ فِي حَالِ خَوْفِ الْعَدُوِّ ، إِذَا فَرَغَتْ مِنْ رَكْعَتِهَا الَّتِي أَمَرَهَا اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى مَا أَمَرَهَا بِهِ فِي كِتَابِهِ ، أَنْ تَقُومَ فِي مُقَامُهَا الَّذِي صَلَّتْ فِيهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتُصَلِّي لأَنْفُسِهَا بَقِيَّةَ صَلاتِهَا وَتُسَلِّمَ , وَتَأْتِيَ مَصَافَّ أَصْحَابِهَا , وَكَانَ عَلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يَثْبُتَ قَائِمًا فِي مُقَامِهِ حَتَّى تَفْرُغَ الطَائِفَةُ الَّتِي صَلَّتْ مَعَهُ الرَّكْعَةَ الأُولَى مِنْ بَقِيَّةِ صَلاتِهَا , إِذَا كَانَتْ صَلاتُهَا الَّتِي صَلَّتْ مَعَهُ مِمَّا يَجُوزُ قَصْرُ عَدَدِهَا عَنِ الْوَاجِبِ عَلَى الْمُقِيمِينَ فِي أَمْنٍ , وَتَذْهَبَ إِلَى مَصَافِّ أَصْحَابِهَا , وَتَأْتِيَ الطَائِفَةُ الأُخْرَى الَّتِي كَانَتْ مُصَافَّةً عَدُوِّهَا , فَيُصَلِّي بِهَا رَكْعَةً أُخْرَى مِنْ صَلاتِهَا ، ثُمَّ هُمْ فِي حُكْمِ هَذِهِ الطَائِفَةِ الثَّانِيَةِ مُخْتَلِفُونَ , فَقَالَتْ فِرْقَةٌ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ : كَانَ عَلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ مِنْ رَكْعَتِهِ الثَّانِيَةِ أَنْ يَقْعُدَ لِلتَّشَهُّدِ , وَعَلَى الطَائِفَةِ الَّتِي صَلَّتْ مَعَهُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ ، وَلَمْ تُدْرِكْ مَعَهُ الرَّكْعَةَ الأُولَى لاشْتِغَالِهَا بِعَدُوِّهَا أَنْ تَقُومَ فَتَقْضِيَ رَكْعَتَهَا الْفَائِتَةَ مَعَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، انْتِظَارُهَا قَاعِدًا فِي تَشَهُّدِهِ حَتَّى تَفْرُغَ هَذِهِ الطَائِفَةُ مِنْ رَكْعَتِهَا الْفَائِتَةِ وَتَتَشَهَّدَ , ثُمَّ يُسَلِّمَ بِهِمْ . وَقَالَتْ فِرْقَةٌ أُخْرَى مِنْهُمْ : بَلْ كَانَ الْوَاجِبُ عَلَى الطَائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُدْرِكْ مَعَهُ الرَّكْعَةَ الأُولَى إِذَا قَعَدَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِلتَّشَهُّدِ أَنْ تَقْعُدَ مَعَهُ لِلتَّشَهُّدِ فَتَتَشَهَّدَ بِتَشَهُّدِهِ , فَإِذَا فَرَغَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْ تَشَهُّدِهِ سَلَّمَ , ثُمَّ قَامَتِ الطَائِفَةُ الَّتِي صَلَّتْ مَعَهُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ حِينَئِذٍ , فَقَضَتْ رَكْعَتَهَا الْفَائِتَةَ . وَكُلُّ قَائِلٍ مِنَ الَّذِينَ ذَكَرْنَا قَوْلَهُمْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخْبَارًا بِأَنَّهُ كَمَا قَالَ فَعَلَ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
المثنى←أبو صالح←معاوية←علي←ابن عباس