211 قَالَ : وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ° , عَنِ الشَّعْبِيِّ ° , قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ ° , فَقَالَ : " إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِي , فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ وَلا تَعُدْ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَشْعَثُ , عَنِ الْحَسَنِ " فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ أُمِّهِ , قَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ ، وَجَارِيَةُ الْجَدِّ وَالْجَدَّةِ مِثْلُ جَارِيَةِ الأُمِّ وَالأَبِ " قَالَ : وَمَنْ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ حُرَّةٍ فَمَاتَتْ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ وَالْحَدُّ ، وَإِنْ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَإِنَّهُ يُحَدُّ ، وَكَذَلِكَ لَوْ فَجَرَ بِأَمَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا حُدَّ بِهِ : وَلَوْ فَجَرَ بِأَمَةٍ فَقَتَلَهَا فَإِنِّي أَسْتَحْسِنُ أَنْ أُلْزِمَهُ قِيمَتَهَا وَلا أَحِدَّهُ . وَإِذَا رَأَى الإِمَامُ أَوْ حَاكِمُهُ رَجُلا قَدْ سَرَقَ , أَوْ شَرِبَ خَمْرًا , أَوْ زَنَى , فَلا يَنْبَغِي أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ بِرُؤْيَتِهِ لِذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ بِهِ عِنْدَهُ بَيِّنَةٌ ، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ ، لِمَا بَلَغَنَا فِي ذَلِكَ فِي الأَثَرِ فَأَمَّا الْقِيَاسُ فَإِنَّهُ يَمْضِي ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ بَلَغَنَا نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . فَأَمَّا إِذَا سَمِعَهُ يُقِرَّ بِحَقٍّ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ , فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُشْهَدَ بِهِ عَلَيْهِ . وَلا يَنْبَغِي أَنْ تُقَامَ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ , وَلا فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ .