1676 نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ ° ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ° ، ثنا هَمَّامٌ ° ، ثنا مَطَرٌ ° . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° , نا الْمُقْرِئُ ° ، أَخْبَرَنِي هَمَّامٌ ° ، عَنْ مَطَرٍ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " تُبْعَثُ الْمَلائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَكْتُبُونَ مَجِيءَ النَّاسِ , فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ , وَرُفِعَتِ الأَقْلامُ , فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مَا حَبَسَ فُلانًا ؟ فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالا فَاهْدِهِ , وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا فَاشْفِهِ , وَإِنْ كَانَ عَائِلا فَاغْنِهِ " . هَذَا حَدِيثُ الْمُقْرِئِ . وَقَالَ الْقُطَعِيُّ : قَالَ : " تَقْعُدُ الْمَلائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ " . وَقَالَ أَيْضًا : " يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالا فَاهْدِهِ , وَإِنْ كَانَ . . . " إِلَى آخِرِهِ
بَابُ فَضْلِ الْمَشْي إِلَى الْجُمُعَةِ وَتَرْكِ الرُّكُوبِ وَاسْتِحْبَابِ مُقَارَبَةِ الْخُطَا لِتَكْثُرَ الْخُطَا فَيَكْثُرَ الأَجْرُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِي خَبَرِ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا " , قَدْ أَمْلَيْتَهُ قَبْلُ بَابُ الأَمْرِ بِالسَّكِينَةِ فِي الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَالنَّهْي عَنِ السَّعْي إِلَيْهَا ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الاسْمَ الْوَاحِدَ يَقَعُ عَلَى فِعْلَيْنِ يُؤْمَرُ بِأَحَدِهِمَا وَيُزْجَرُ عَنِ الآخَرِ بِالاسْمِ الْوَاحِدِ ، فَمَنْ لا يَفْهَمُ الْعِلْمَ ، وَلا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ ، قَدْ يَخْطُرُ بِبَالِهِ أَنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ ، قَدْ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي نَصِّ كِتَابِهِ بِالسَّعْي إِلَى الْجُمُعَةِ فِي قَوْلِهِ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ سورة الجمعة آية 9 وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى قَدْ نَهَى عَنِ السَّعْي إِلَى الصَّلاةِ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلاةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ " وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلاةَ ، فَلا تَسْعُوا إِلَيْهَا ، وَامْشُوا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ " فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ بِالسَّعْي إِلَى الْجُمُعَةِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنِ السَّعْي إِلَى الصَّلاةِ . فَالسَّعْيُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ هُوَ الْمُضِيُّ إِلَيْهَا ، غَيْرُ السَّعْي الَّذِي زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِتْيَانِ الصَّلاةِ . لأَنَّ السَّعْيَ الَّذِي زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْخَبَبُ وَشِدَّةُ الْمَشْي إِلَى الصَّلاةِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ ، فَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ غَيْرُ مَا زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ الاسْمُ الْوَاحِدُ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا .