2195 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ ° ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ° ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ الْمَكِّيُّ ° ، وَكَانَ ثِقَةً . ح وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ° ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ الْمَكِّيِّ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ ° ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ وَالِيًا ، قَالَ : " إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ كِتَابٍ ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لا لَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِذَا هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ " ، هَذَا حَدِيثُ جَعْفَرٍ ، وَقَالَ الْمُخَرِّمِيُّ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ : " ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوا لِذَلِكَ ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ " ، وَقَالَ فِي كُلِّهَا : فَإِنْ هُمْ أَجَابُوا لِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ
بَابُ ذِكْرِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ سورة التوبة آية 60 إِلَى آخِرِ الآيَةِ بَعْضَ الْفُقَرَاءِ أَوْ بَعْضَ الْمَسَاكِينَ وَبَعْضَ الْعَامِلِينَ , وَبَعْضَ الْغَارِمِينَ وَبَعْضَ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ ، تَوَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَانَ مَا نُزِّلَ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ ، فَبَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ هَذِهِ الأَلْفَاظَ أَلْفَاظٌ عَامَّةٌ مُرَادُهَا خَاصٌّ إِذْ كُلُّ هَؤُلاءِ الأَصْنَافِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ وَمَنْ ذُكِرَ فِي هَذِهِ الآيَةِ مَوْجُودُونَ فِي آلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَعْلَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لَهُ وَلا لِمَوَالِيهِمْ .