105 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ الْحَرَّانِيُّ الْبَاهِلِيُّ ° ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ سِقْلابٍ ° ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ جَيْشًا فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ حُدَيْرٌ ، وَكَانَتْ تِلْكَ السَّنَةَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ شِدَّةٌ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ ، فَزَوَّدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَسِيَ أَنْ يُزَوِّدَ حُدَيْرًا ، قَالَ : فَخَرَجَ حُدَيْرٌ صَابِرًا مُحْتَسِبًا ، قَالَ : وَهُوَ آخِرُ الرَّكْبِ يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، وَيَقُولُ : نِعْمَ الزَّادُ هُوَ يَا رَبِّ ، قَالَ : وَهُوَ يُرَدِّدُهَا ، وَهُوَ فِي آخِرِ الرَّكْبِ ، قَالَ : فَجَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ : " إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ يُخْبِرُ أَنَّكَ زَوَّدْتَ أَصْحَابَكَ ، وَنَسِيتَ أَنْ تُزَوِّدَ حُدَيْرًا ، وَهُوَ فِي آخِرِ الرَّكْبِ يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، وَيَقُولُ : نِعْمَ الزَّادُ هُوَ يَا رَبِّ ، قَالَ : فَكَلامُهُ ذَلِكَ لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَابْعَثْ إِلَيْهِ بِزَادٍ ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا فَدَفَعَ إِلَيْهِ زَادَ حُدَيْرٍ ، وَأَمَرَهُ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَفِظَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ ، وَإِذَا دَفَعَ إِلَيْهِ الزَّادَ حَفِظَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ ، وَيَقُولُ لَهُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ ، وَيُخْبِرُكَ أَنَّهُ كَانَ نَسِيَ أَنْ يُزَوِّدَكَ ، وَأَنَّ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَرْسَلَ إِلَيَّ جِبْرِيلَ فَذَكَرَنِي بِكَ ، فَذَكَّرَهُ جِبْرِيلُ وَأَعْلَمَهُ مَكَانَكَ " قَالَ : فَانْتَهَى إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، وَيَقُولُ : نِعْمَ الزَّادُ هَذَا يَا رَبِّ ، قَالَ : فَدَنَا مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ ، وَقَدْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِزَادٍ مَعِي ، وَيَقُولُ : إِنِّي إِنَّمَا نَسِيتُكَ ، فَأُرْسِلَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ مِنَ السَّمَاءِ يُذَكِّرُنِي بِكَ ، قَالَ : فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، ذَكَرَنِي رَبِّي مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ ، وَمِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ، وَرَحِمَ جُوعِي وَضَعْفِي ، يَا رَبِّ كَمَا لَمْ تَنْسَ حُدَيْرًا ، فَاجْعَلْ حُدَيْرًا لا يَنْسَاكَ ، قَالَ : فَحَفِظَ الرَّجُلُ مَا قَالَ ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا سَمِعَ مِنْهُ حِينَ أَتَاهُ ، وَبِمَا قَالَ حِينَ أَخْبَرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا إِنَّكَ لَوْ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ ، لَرَأَيْتَ لِكَلامِهِ ذَلِكَ نُورًا سَاطِعًا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ "