96 وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ° ، قَالَ : سَمِعْتُ حَنْبَلا ° ، يَقُولُ فِي وِلايَةِ الْوَاثِقِ : " اجتمع فقهاء بغداد إلى أبي عبد الله ، أبو بكر بن عبيد ، وإبراهيم بن علي المطبخي ، وفضل بن عاصم ، فجاءوا إلى أبي عبد الله ، فاستأذنت لهم ، فقالوا يا أبا عبد الله ، هذا الأمر قد تفاقم وفشا ، يعنون إظهاره لخلق القرآن وغير ذلك ، فقال لهم أبو عبد الله : فَمَا تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : أَنْ نُشَاوِرَكَ فِي أَنَّا لَسْنَا نَرْضَى بِإِمْرَتِهِ ، وَلا سُلْطَانِهِ ، فَنَاظَرَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَاعَةً ، وَقَالَ لَهُمْ : عَلَيْكُمْ بِالنَّكِرَةِ بِقُلُوبِكُمْ ، وَلا تَخْلَعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ ، وَلا تَشُقُّوا عَصَا الْمُسْلِمِينَ ، وَلا تَسْفِكُوا دِمَاءَكُمْ وَدِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ مَعَكُمُ ، انْظُرُوا فِي عَاقِبَةِ أَمْرِكُمْ ، وَاصْبِرُوا حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ ، أَوْ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ ، وَدَارَ فِي ذَلِكَ كَلامٌ كَثِيرٌ لَمْ أَحْفَظْهُ وَمَضَوْا ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بَعْدَمَا مَضَوْا ، فَقَالَ أَبِي لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلامَةَ لَنَا وَلأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ، وَمَا أُحِبُّ لأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَ هَذَا ، وَقَالَ أَبِي : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، هَذَا عِنْدَكَ صَوَابٌ ، قَالَ : لا ، هَذَا خِلافُ الآثَارِ الَّتِي أُمِرْنَا فِيهَا بِالصَّبِرِ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ ضَرَبَكَ فَاصْبِرْ " ، وَإِنْ . . . ، وَإِنْ فَاصْبِرْ ، فَأَمَرَ بِالصَّبِرِ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : وَذَكَرَ كَلامًا لَمْ أَحْفَظُهْ