1263 حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ° ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ ° ، ثَنَا سُلَيْمَانُ وَهُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ ° ، عَنْ ثَابِتٍ ° ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، فَكَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ أَهْلِهِ ، فَقَالَ : اشْهَدُوا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ ، قَالَ ثَابِتٌ : فَكَأَنِّي كَرِهْتُ ذَاكَ فَقُلْتُ لَوْ سَمَّيْتَهُمْ يَا أَبَا حَمْزَةَ بِأَسْمَائِهِمْ ، فَقَالَ : وَمَا بَأْسُ أَنْ أَقُولَ لَكُمْ قُرَّاءٌ ، أَفَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ إِخْوَانِكُمُ الَّذِينَ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرَّاءَ ، فَذَكَرَ أَنُّهُمْ سَبْعِينَ ، فَكَانُوا إِذَا جَاءَهُمُ اللَّيْلُ انْطَلَقُوا إِلَى مُعَلِّمٍ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ ، فَيَدْرُسُونَ فِيهِ الْقُرْآنَ ، حَتَّى يُصْبِحُوا ، فَإِذَا أَصْبَحُوا فَمَنْ كَانَتْ مِنْهُمْ لَهُ قُوَّةٌ اسْتَعْذَبَ مِنَ الْمَاءِ ، وَأَصَابَ مِنَ الْحَطَبِ ، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ سِعَةٌ اجْتَمَعُوا فَاشْتَرُوا الشَّاةَ وَأَصْلَحُوهَا ، فَيُصْبِحُ مُعْلَقًا بِحُجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سَلِيمٍ فِيهُمْ خَالِي حَرَامٌ ، فَقَالَ حَرَامٌ لأَمِيرِهِمْ : دَعْنِي فَلْنُخْبِرْ هَؤُلاءِ ، فَإِنَّا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ خَلُّوا وَجْهَنَا ، فَقَالَ لَهُمْ حَرَامٌ : إِنَّا لَسْنَا إِيَّاكُمْ نُرِيدُ فَخَلُّوا وَجْهَنَا ، فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِالرُّمْحِ فَأَنْفَذَهُ فِيهِ ، فَلَمَّا وَجَدَ الرُّمْحَ فِي جَوْفِهِ ، قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، فَانْطَوُوا عَلَيْهِمْ فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، قَالَ أَنَسٌ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّمَا صَلَّى الْغَدَاةَ رَفَعَ يَدَهُ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَبُو طَلْحَةَ يَقُولُ لِي : هَلْ لَكَ فِي قَاتِلِ حَرَامٍ ؟ قُلْتُ : مَا لَهُ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَفَعَلَ ، فَقَالَ : مَهْلًا فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ