3088 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ ° ، قَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ° ، قَالَ : أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ "
3127 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَوْلُهُ : " لَمْ يَتَغَنَّ " التَّغَنِّي وَالاسْتِغْنَاءُ وَالتَّعَفُّفُ مِنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ ، وَاسْتِئْكَالِهِمْ بِالْقُرْآنِ ، وَأَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِهِ بِحَمْلِهِ الْقُرْآنَ غَنِيًّا ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْمَالِ مُعْدَمًا . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : كَأَذَنِهِ ، يَعْنِي : مَا اسْتَمَعَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَاسْتِمَاعِهِ لِنَبِيٍّ ، وَكَذَلِكَ قَوْلِهِ : وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ سورة الانشقاق آية 2 قَالَ : اسْتَمَعْتُ يُقَالُ أَذِنْتُ لِلشَّيْءِ أَذِنَ لَهُ أَذِنَا ، يَذْهَبُ بِهِ إِلَى الإِذْنِ مِنَ الاسْتِئْذَانِ ، وَلَيْسَ لِهَذَا وَجْهٌ ، وَكَيْفَ يَكُونُ إِذْنُهُ فِي هَذَا أَكْثَرَ مِنْ إِذْنِهِ فِي غَيْرِهِ ، وَالَّذِي أَذِنَ لَهُ فِيهِ مِنْ طَاعَتِهِ وَالإِبْلاغِ فِيهِ أَكْثَرُ مِنَ الإِذْنِ فِي قِرَاءَةٍ يَجْهَرُ بِهَا ، وَقَوْلُهُ : " يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ " عِنْدَنَا تَحْزِينُ الْقِرَاءَةِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " فَلَيْسَ مِنْ هَذَا إِنَّمَا هُوَ الاسْتِغْنَاءُ ، مِنْ هُنَا لَمْ يُخَرِّجْهُ مُسْلِمٌ