3323 حثنا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ النَّصِيبِيُّ ° ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ° ، قَالا : ثَنَا عَمْرِو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ ° ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ° ، عَنْ ثَابِتٍ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، قَالَ : لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدٍ : " مَا أَجِدُ أَحَدًا مِنْ عِنْدِي مِنْكَ ، أَو أَوْثَقَ فِي نَفْسِي مِنْكَ ، ائْتِ زَيْنَبَ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ " . قَالَ : فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَتَهَا ، فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا ، حِينَ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُهَا ، فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي ، وَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبِي ، وَقُلْتُ : يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُكِ . قَالَتْ : مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا ، حَتَّى أُؤَامِرَّ رَبِّي . فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ الْقُرْآنُ زَوَّجْنَاكَهَا سورة الأحزاب آية 37 ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ . قَالَ أَنَسٌ : فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا أَطْعَمْنَا عَلَيْهَا الْخُبْزَ ، وَاللَّحْمَ حَتَّى امْتَدَّ النَّهَارُ ، وَخَرَجَ النَّاسُ ، وَبَقِيَ رَهْطٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَبِعْتُهُ ، فَجَعَلَ يَتْبَعُ حُجَرَ نِسَائِهِ ، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَقُلْنَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ ؟ ، قَالَ : فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا أَوْ أُخْبِرَ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ ، فَذَهَبْتُ أَدْخَلُ مَعَهُ ، فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَنَزَلَ الْحِجَابُ ، وَوُعِظَ الْقَوْمُ بِمَا وُعِظُوا