← مستخرج أبي عوانة
مستخرج أبي عوانة
#3639 مقبول 4575 ☰ باب الخبر المبين أن الرجل إذا قال لامرأته اخت…
A− A+

3639 حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، قثنا ابْنُ وَهْبٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ° ، قثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عَبَّاسٍ ° يُحَدِّثُ ، قَالَ : مَكَثْتُ سَنَةً ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ° عَنْ آيَةٍ ، فَلا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ ، حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ ، فَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ إِلَى الأَرَاكِ فِي حَاجَةٍ ، فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ ، ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ . فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَزْوَاجِهِ ؟ قَالَ : تِلْكُ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ . فَقُلْتُ لَهُ : وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذِهِ مُنْذُ سَنَةٍ ، فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيْبَةً لَكَ . قَالَ : فَلا تَفْعَلْ مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عَلْمٍ ، فَسَلْنِي ، فَإِنْ كُنْتُ أَعْلَمُهُ أَخْبَرْتُكَ . قَالَ : وَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا ، حَتَّى أنزل اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِنَّ مَا أنزل ، وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ . قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَتَأَمَّرُهُ . فَقَالَتْ لِي امْرَأَتِي : لَو صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا . فَقُلْتُ لَهَا : وَمَالَكِ أَنْتِ وَلِمَا هَاهُنَا ؟ وَمَا تَكَلُّفُكِ فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ ؟ فَقَالَتْ : وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا تُرِيدُ أَنْ تُرَاجَعَ أَنْتَ ، وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ . قَالَ عُمَرُ : فَأَخَذْتُ رِدَائِي ، ثُمَّ أَخْرُجُ مَكَانِي ، حَتَّى أَدْخَلَ عَلَى حَفْصَةَ . فَقُلْتُ لَهَا : يَا بُنَيَّةُ إِنَّكِ لَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ ؟ فَقَالَتْ حَفْصَةُ : وَاللَّهِ إِنَّهُ لَنُرَاجِعَنَّهُ . فَقُلْتُ : تَعْلَمِينَ أَنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ اللَّهِ ، وَغَضِبَ رَسُولِهِ ، يَا بُنَيَّةُ لا تَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي قَدْ أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا ، وَحُبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا . ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا ، فَكَلَّمْتُهَا . فَقَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ : عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِ ! فَأَخَذَتْنِي وَاللَّهِ أَخْذًا ، فَكَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ فِيهِ ، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِذَا غِبْتُ أَنَا أَتَانِي بِالْخَبَرِ ، وَإِذَا غَابَ كُنْتُ أَنَا آتِيهِ بِالْخَبَرِ ، وَنَحْنُ حِينَئِذٍ نَتَخَوَّفُ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا ، فَقَدِ امْتَلأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ ، فَأَتَانِي صَاحِبِي الأَنْصَارِيُّ ، فَدَقَّ الْبَابَ . فَقَالَ : افْتَحِ افْتَحْ . فَقُلْتُ : جَاءَ الْغَسَّانِيُّ ، فَقَالَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ : عَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْوَاجَهُ . فَقُلْتُ : رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ . ثُمَّ أَخَذْتُ ثَوْبِي فَأَخْرُجُ ، حَتَّى جِئْتُ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ يُرْتَقَى إِلَيْهَا بِعَجَلَةٍ . وَغُلامٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ ، فَقُلْتُ : هَذَا عُمَرُ ، فَأَذِنْ لِي . قَالَ عُمَرُ : فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيثَ ، فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَإِنَّهُ عَلَى حَصِيرٍ ، مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ آدَمَ حَشْوُهَا لِيفٌ ، وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَصْبُوغَا ، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أُهُبًا مُعَلَّقَةً ، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : " مَا يُبْكِيكُ ؟ " فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ ، وَإِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ ؟ "

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد — 3 الطرق
◈ المدار: عبد الله بن وهب بن مسلم · ×3
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة