وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ التُّرَابِيُّ ° ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ ° ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ ° ، نا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ° ، نا حَيَّانُ بْنُ هِلالٍ ° ، نا سُهَيْلٌ ° أَخُو حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ ، نا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ° ، عَنْ جُنْدَبٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ ، فَأَصَابَ ، فَقَدْ أَخْطَأَ " . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي سُهَيْلِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ
قَالَ أَبُو عِيسَى : هَكَذَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ ، أَنَّهُمْ شَدَّدُوا فِي أَنْ يُفَسَّرَ الْقُرْآنُ بِغَيْرِ عِلْمٍ . وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَقَتَادَةَ ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ فَسَّرُوا ، فَلَيْسَ الظَّنُّ بِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْقُرْآنِ ، أَوْ فَسَّرُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ ، أَوْ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ . رَوَى مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : " مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلا وَقَدْ سَمِعْتُ فِيهَا شَيْئًا " . قَالَ حَمَّادٌ : قُلْتُ لأَيُّوبَ : مَا مَعْنَى قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : لا تَفْقَهُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا كَثِيرَةً ؟ فَجَعَلَ يُفَكِّرُ ، فَقُلْتُ : هُوَ أَنْ تَرَى لَهُ وُجُوهًا ، فَتَهَابُ الإِقْدَامَ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ : هُوَ ذَاكَ ، هُوَ ذَاكَ .