← شرح السنة
شرح السنة
#2124 ضعيف 2121 ☰ باب تحريم الغش في البيع
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ ° ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ ° ، أنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلالٍ ° ، نا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ الْمَكِّيُّ ° ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنِ الْعَلاءِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ° ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا ، فَقَالَ : كَيْفَ تَبِيعُ ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ أَنْ أَدْخِلْ يَدَكَ فِيهَا ، فَأَدْخَلَ ، فَإذَا هُوَ مَبْلولٌ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ مَنَّا مَنْ غَشَّنَا " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

. وَقَوْلُهُ : " مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي " لَمْ يُرِدْ بِهِ نَفْيُهُ عَنْ دِينِ الإِسْلامِ ، إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ تَرَكَ اتِّبَاعِي ، إِذْ لَيْسَ هَذَا مِنْ أَخْلَاقِنَا وَأَفْعَالِنَا ، أَوْ لَيْسَ هُوَ عَلَى سُنَّتِي وَطَرِيقَتِي ، فِي مُنَاصَحَةِ الإِخْوَانِ ، هَذَا كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : أَنَا مِنْكَ يُرِيدُ بِهِ الْمُوَافَقَةَ وَالْمُتَابَعَةَ ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي سورة إبراهيم آية 36 وَالْغِشُّ : نَقِيضُ النُّصْحِ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْغَشَشِ ، وَهُوَ الْمَشْرَبُ الْكَدِرُ . قَالَ الإِمَامُ : وَالتَّدْلِيسُ فِي الْبَيْعِ حَرَامٌ ، مِثْلَ أَنْ يُخْفَيَ الْعَيْبَ ، أَوْ يُصِّرِيَ الشَّاةَ ، أَوْ يُغَمِّرَ وَجْهَ الْجَارِيَةَ ، فَيَظُنُّهَا الْمُشْتَرِي حَسْنَاءَ ، أَوْ يُجَعِّدَ شَعْرَهَا ، غَيْرَ أَنَّ الْبَيْعَ مَعَهُ يَصِحُّ ، وَيَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إِذَا وَقَفَ عَلَيْهِ ، وَرُوِيَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، ابْتَاعَ وَلِيدَةً مِنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، فَوَجَدَهَا ذَاتَ زَوْجٍ فَرَدَّهَا . وَلَوِ اطَّلَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْعَيْبِ بَعْدَ مَا هَلَكَ مَا اشْتَرَاهُ فِي يَدِهِ ، أَوْ كَانَ عَبْدًا قَدْ أَعْتَقَهُ ، فَيَرْجِعُ بِالأَرْشِ ، وَهُوَ أَنْ يَنْظُرَ : كَمْ نَقَصَ الْعَيْبُ مِنْ قِيمَتِهِ ، فَيَسْتَرْجِعُ بِنِسْبَتِهِ مِنَ الثَّمَنِ . وَقَالَ شُرَيْحٌ : لا يُرَدُّ الْعَبْدُ مِنَ الادفان ، وَيُرَدُّ مِنَ الإِبَاقِ الْبَاتِّ ، وَالادِّفَانِ : أَنْ يَرُوغَ عَنْ مَوَالِيهِ الْيَوْمَ أَوِ الْيَوْمَيْنِ ، وَلا يَغِيبَ عَنِ الْمِصْرِ ، وَعَنْهُ : أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ الرَّقِيقَ مِنَ الْعَبَّسِ ، وَهُوَ الْبَوْلُ فِي الْفِرَاشِ ، فَأَمَّا إِذَا بَاعَ عَبْدًا قَدْ أَلْبَسَهُ ثَوْبَ الْكَتَبَةِ ، أَوْ زَيَّاهُ بِزِيِّ أَهْلِ حِرْفَةٍ ، فَظَنَّهُ الْمُشْتَرِي كَاتِبًا أَوْ مُحْتَرِفًا بِتِلْكَ الْحِرْفَةِ ، فَلَمْ يَكُنْ ، فَلا خِيَارَ لَهُ عَلَى أَصَحِّ الْمَذْهَبِ ، لأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَلْبَسُ ثَوْبَ الْغَيْرِ عَارِيَةً ، وَالْمُشْتَرِي هُوَ الَّذِي اغْتَرَّ بِهِ فَلا خِيَارَ لَهُ . وَلَوْ كَذَبَ الْبَائِعُ فِي رَأْسِ الْمَالِ ، فَكَذَلِكَ يَصِحُّ مَعَهُ الْبَيْعُ ، وَلا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي إِلا فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ ، فَإِنَّهُ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا ، ثُمَّ بَاعَهُ مُرَابَحَةً ، وَكَذَبَ فِي رَأْسِ مَالِهِ ، بِأَنْ كَانَ قَدِ اشْتَرَاهُ بِمِائَةٍ فَقَالَ : اشْتَرَيْتُهُ بِمِائَةٍ وَعَشْرَةٍ ، فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ ، وَهَلْ تَحُطُّ الْخِيَانَةُ ؟ فِيهِ قَوْلانِ ، أَحَدُهُمَا : لا تَحُطُ وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَالثَّانِي ، وَهُوَ الأَصَحُّ : تَحُطُّ الْخِيَانَةُ وَلا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ : إِنَّ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ ، وَإِنْ حُطَّتِ الْخِيَانَةُ . وَلَوِ اشْتَرَى شَيْئًا فَوَلاهُ الْغَيْرُ أَوْ أَشْرَكَهُ فِيهِ ، يَجُوزُ إِذَا فَعَلَهُ بَعْدَ الْقَبْضِ ، وَبَيَّنَ قَدْرِ الشَّرِكَةِ ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ عَقْدٍ جَدِيدٍ يَعْقِدُهُ الْمُشْتَرِي ، لا يَجُوزُ إِلا بَعْدَ قَبْضِ مَا اشْتَرَاهُ ، فَإِنْ كَذَبَ فِي رَأْسِ الْمَالِ فِيهِمَا لا تَصِحُّ التَّوْلِيَةُ وَالتَّشْرِيكُ ، لأَنَّ الْعَقْدَ الثَّانِي فِيهِمَا يَنْبَنِي عَلَى الأَوَّلِ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا يحيى بن الربيع المكي وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد