← شرح السنة
شرح السنة
#2127 ضعيف 2124 ☰ باب السلم
A− A+

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ ° ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ ° ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ° ، أنا الرَّبِيعُ ° ، أنا الشَّافِعِيُّ ° ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ ° ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ المَدينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثَّمَرِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ ، وَرُبَّمَا قَالَ : والثَّلاثَ ، فَقَالَ : " مَنْ أَسْلَفَ ، فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ ، وَإِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ " . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ ، عَنْ صَدَقَةِ بْنِ الْفَضْلِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى . كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ

. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَجَازُوا السَّلَمَ فِي الطَّعَامِ ، وَالثِّيَابِ ، وَغَيْرِهِمَا مِنَ الأَمْوَالِ مِمَّا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ بِالصِّفَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَ قَابِلِ السَّلَمِ وَقْتَ الْعَقْدِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى : كُنَّا نُسْلِفُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، فِي الْحِنْطَةِ ، وَالزَّبِيبِ ، وَالشَّعَيِرِ ، وَالتَّمْرِ ، إِلَى قَوْمٍ مَا هُوَ عِنْدَهُمْ . وَيُشْتَرَطُ فِي السَّلَمِ تَسْلِيمُ رَأْسِ الْمَالِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ ، وَأَنْ يَكُونَ الْمُسْلَمُ فِيهِ مَوْصُوفًا بِالصِّفَاتِ الَّتِي يَخْتَلِفُ الثَّمَنُ بِاخْتِلافِهَا ، فَيَكُونُ مَعْلُومًا بِالْوَزْنِ إِنْ كَانَ مَوْزُونًا ، أَوْ بِالْكَيْلِ إِنْ كَانَ مَكِيلا ، أَوْ بِالذِّرَعَانِ إِنْ كَانَ ثَوْبًا . وَلَوْ أَسْلَمَ فِي الْمَكِيلِ بِالْوَزْنِ ، أَوْ فِي الْمَوْزُونِ بِالْكَيْلِ ، إِذَا أَمْكَنَ كَيْلُهُ يَجُوزُ ، وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ ، فَقَالَ فِي عَشْرَةِ مَكَايِيلَ وَزْنُهَا كَذَا لا يَجُوزُ ، لأَنَّهُ قَلَّمَا يَتَّفِقُ اجْتِمَاعُهُمَا عَلَى مَا يَتَشَارَطَانِ . وَقَوْلُهُ : " وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ " أَرَادَ : أَوْ وَزْنٍ مَعْلُومٍ . وَقَدْ رُوِيَ هَكَذَا صَرِيحًا . وَيَشْتَرِطُ أَنْ يَكُونَ عَامَّ الْوُجُودِ عِنْدَ الْمَحِلِّ الْمَشْرُوطِ ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُوجَدُ نَادِرًا لا يَصْلُحُ السَّلَمُ فِيهِ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ ، فَأَجَازَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَلَمْ يُجَوِّزْهُ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ . وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ ، عَلَى أَنَّ السَّلَمَ يَجُوزُ فِيمَا يَكُونُ مُنْقَطِعًا فِي الْحَالِ ، إِذَا ضَرَبَ لَهُ أَجَلا يُوجَدُ فِيهِ غَالِبًا ، أَوْ يَكُونُ مَوْجُودًا فِي الْحَالِ ، وَيَنْقَطِعُ قَبْلَ الْمَحَلِّ ، ثُمَّ يُوجَدُ عِنْدَ الْمَحَلِّ ، لأَنَّ الثَّمَرَ اسْمٌ لِلرُّطَبِ وَالْيَابِسِ ، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَعِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ اللُّغَةِ اسْمٌ لِلرُّطَبِ لا غَيْرَ ، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ الْحَدِيثُ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمَرِ ، أَرَادَ بِهِ بَيْعَ الرُّطَبِ بِالْيَابِسِ ، ثُمَّ أَجَازَ السَّلَمَ فِي الثَّمَرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلاثَ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الرُّطَبَ مِنْهَا يَنْقَطِعُ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ ، وَلا يُوجَدُ إِلا فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ مِنْهَا ، وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لا يَصِحُّ السَّلَمَ إِلا فِيمَا يَكُونُ عَامَ الْوُجُودِ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ إِلَى الْمَحَلِّ ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ . وَفِيه دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ مُؤَجَّلا يَشْتَرِطُ أَنْ يَكُونَ الأَجَلُ مَعْلُومًا بِالسِّنِينَ أَوْ بِالشُّهُورِ أَوْ بِالأَيَّامِ ، أَوْ يُسْلَمُ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ ، مِثْلَ مَجِيءِ شَهْرِ كَذَا ، أَوْ إِلَى عِيدِ كَذَا ، أَوْ نَحْوَهُ ، فَإِنْ ذَكَرَ أَجَلا مَجْهُولا مِثْلَ : الْحَصَادِ ، وَالْعَطَاءِ ، وَقُدُومِ الْحَاجِّ ، فَلا يَصِحُّ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لا تَبِيعُوا إِلَى الْعَطَاءِ ، وَلا إِلَى الأَنْدَرِ ، وَلا إِلَى الدِّيَاسِ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا لَوْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ حَالا ، فَأَجَازَهُ بَعْضُهُمْ ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ ، وَقَالَ : إِذَا أَجَازَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَضْمُونًا إِلَى أَجَلٍ ، كَانَ حَالا أَجْوَزَ ، وَمِنَ الْغَرَرِ وَالْخَطَرِ أَبْعَدَ ، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ إِلا مُؤَجَّلا ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الأَجَلَ كَمَا ذَكَرَ الْكَيْلَ وَالْوَزْنَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْكَيْلَ وَالْوَزْنَ عَلَى وَجْهِ الشَّرْطِ ، كَذَلِكَ ذَكَرَ الأَجَلَ ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَيْسَ ذِكْرُ الأَجَلِ فِي الْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِ الشَّرْطِ ، بَلِ الْمُرَادُ مِنْهُ إِذَا ذُكِرَ الأَجَلُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا ، وَكَذَلِكَ ذِكْرُ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الشَّرْطِ ، فَإِنَّ السَّلَمَ جَائِزٌ فِيمَا لَيْسَ بِمَكِيلٍ وَلا مَوْزُونٍ ، مِثْلَ : الثِّيَابِ وَالْخَشَبِ وَنَحْوِهِمَا ، وَلَوْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الشَّرْطِ ، لَمَا جَازَ السَّلَمُ إِلا فِي الْمَكِيلِ أَوِ الْمَوْزُونِ ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ يَجِبُ بَيَانُ الْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ وَكَذَا الأَجَلُ . قَالَ الإِمَامُ : وَإِذَا ذَكَرَ الأَجَلَ مَعْلُومًا ، يَلْزَمْ ، وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ شَيْئًا بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ ، يَلْزَمِ الأَجَلُ حَتَّى لا تَجُوزُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ قَبْلَ الْمَحَلِّ . وَأَمَّا الْقَرْضُ ، فَاخْتَلَفُوا فِي لُزُومِ الأَجَلِ فِيهِ ، فَذَهَب قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لا يَلْزَمُ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى لُزُومِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ . وَإِذَا أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ لا يَجُوزُ الاسْتِبْدَالُ عَنِ الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَجَوَّزَ مَالِكٌ فِي غَيْرِ الطَّعَامِ الاسْتِبْدَالَ إِذَا قَبَضَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا ، فَإِنْ تَبَرَّعَ الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ بِأَجْوَدِ مِمَّا وَصَفَ ، أَوْ رَضِيَ الْمُسْلِمُ بِالأَرْدَإِ وَالنَّوْعُ وَاحِدٌ ، فَجَائِزٌ بِالاتِّفَاقِ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع
شجرة الإسناد