أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ° ، أنا عَبْدُ اللَّهِ ° ، أنا زَكَرِيَّا ° ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ° ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الظَّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا ، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا ، وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ ويَشْربُ النَّفَقَةُ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
. قَالَ الإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنَافِعَ الرَّهْنِ لا تُعَطَّلْ ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ ، فَذَهَبَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، إِلَى أَنَّ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَنْتَفِعَ مِنَ الرَّهْنِ بِالْحَلْبِ ، وَالرُّكُوبِ ، دُونَ غَيْرِهِمَا بِقَدْرِ النَّفَقَةِ ، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ : إِنْ كَانَ الرَّاهِنُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ الْمُرْتَهِنُ ، وَإِنْ كَانَ لا يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَتَرَكَهُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ ، فَأَنْفَقَ عَلَيْهِ ، فَلُه رُكُوبُهُ وَاسْتِخْدَامُ الْعَبْدِ ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : يَرْكَبُ الضَّالَةَ بِقَدْرِ عَلْفِهَا وَتُحْلَبُ ، وَالرَّهْنُ مِثْلُهُ . وَذَهَبَ الأَكْثَرُونَ ، إِلَى أَنَّ مَنْفَعَةِ الرَّهْنِ لِلرَّاهِنِ ، وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ ، لأَنَّ الْفُرُوعَ تَابِعٌ للأُصُولِ ، وَالأَصْلُ مِلكٌ لِلرَّاهِنِ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَبْدًا ، فَمَاتَ ، كَانَ كَفَنُهُ عَلَيْهِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا