أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ ° ، أنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ° ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ ° ، عَنْ مَالِكٍ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ° ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ° ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ° ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ ، فَأَدْرَكَ رَجُلٌ مَالَهُ بِعَيْنِهِ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ " . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ . أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ
. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، قَالُوا : إِذَا أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ ، وَوَجَدَ الْبَائِعُ عَيْنَ مَالِهِ ، فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ ، وَيَأْخُذَ عَيْنَ مَالِهِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَخَذَ بَعْضَ الثَّمَنِ ، وَأَفْلَسَ بِالْبَاقِي ، أَخَذَ مِنْ عَيْنِ مَالِهِ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنَ الثَّمَنِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، قَضَى بِهِ عُثْمَانُ ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ذَلِكَ ، وَلا نَعْلَمُ لَهُمَا مُخَالِفًا مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالأَوْزَاعِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَخْذُ عَيْنِ مَالِهِ ، وَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ ، وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ ، وَابْنُ شُبْرُمَةَ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَلَوْ مَاتَ مُفْلِسًا ، فَهُو كَمَا لَوْ أَفْلَسَ فِي حَيَاتِهِ عَلَى هَذَا الاخْتِلافِ . وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّهُ إِذَا مَاتَ مُفْلِسًا ، أَوْ أَفْلَسَ فِي حَيَاتِهِ ، وَقَدْ أَخَذَ الْبَائِعُ شَيْئًا مِنَ الثَّمَنِ ، فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ عَيْنِ مَالِهِ ، بَلْ يُضَارِبُ الْغُرَمَاءُ ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مُرْسَلا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَيُّمَا رَجُلٌ بَاعَ مَتَاعًا فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ ، وَلَمْ يَقْبِضِ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا ، فَوَجَدَهُ بِعَيْنِهِ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ، وإِنْ مَاتَ المُشْتَرِي ، فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ " وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ وَلَئِنْ ثَبَتَ ، فَمُتَأَوَّلٌ عَلَى مَا لَوْ مَاتَ الْمُشْتَرِي مَلِيئًا ، يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا