أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ ، أنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ° ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ ° ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ سُنَيْنِ أَبِي جَمِيلَةَ ° رَجُلٍ مِن بَنِي سُلَيْمٍ ، أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ، قَالَ : فَجِئْتُ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ° ، فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلى أَخْذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ ؟ قَالَ : وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً ، فَأَخَذْتُهَا ، فَقَالَ عَرِيفُهُ : يَا أَمِيرَ المَؤمِنينَ إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ ، فَقَالَ : كَذَلِكَ ؟ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : اذْهَبْ ، فَهُوَ حُرٌّ ، وَلَكَ وَلاؤُهُ ، وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ
. قَالَ مَالِك : الأمرُ المجتمعُ عَلَيْهِ عندنا فِي المنبوذ أَنَّهُ حر ، وولاؤه للمسلمين يرثونه ، ويعقلون عَنْهُ . قَالَ الإِمَامُ : فِيهِ بيان أَن اللقيط إذا وجد لا يجوز تضييعُه ، وَهُوَ محكوم بحريته وإسلامه ، فيكون ميراثه للمسلمين إذا مات ، ونفقته فِي بيت مال المسلمين ، وإذا التقطهُ غيرُ أمين ، لا يترك فِي يده ، بل يأخذه الإمامُ ، فيضمه إِلَى أمين ، وينفق عَلَيْهِ من بيت المال . كِتَابُ الفَرَائضِ قَالَ اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : لِلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا سورة النساء آية 7 . أي : مؤقتًا مقدرًا ، والفرض : التوقيت : وأصلهُ : القطع ، يقَالَ : فرضت لفلان ، إذا قطعتَ لهُ من المال شيئًا .