أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ° ، أنا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، أنا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، نا مُسَدَّدٌ ° ، نا أَبُو عَوَانَةَ ° ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ ° ، " أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ الطُّهُورُ ؟ فَدَعَا بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا ، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ، فَأَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّاحَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ ، وَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ ، وَبِالسَّبَّاحَتَيْنِ بَاطِنَ أُذُنَيْهِ ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا الْوُضُوءُ ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ ، فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ ، أَوْ ظَلَمَ وَأَسَاءَ " . قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : لا آمَنُ إِذَا زَادَ فِي الْوُضُوءِ عَلَى الثَّلاثِ أَنْ يَأْثَمَ . وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقَ : " لا يَزِيدُ عَلَى الثَّلاثِ إِلا رَجُلٌ مُبْتَلًى
وَفَرَائِضُ الْوُضُوءِ : غَسْلُ الأَعْضَاءِ الثَّلاثَةِ مَرَّةً مَرَّةً ، وَمَسْحُ الرَّأْسِ عَلَى مَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي وُجُوبِ النِّيَّةِ ، فَأَوْجَبَهَا كَثِيرٌ مِنْهُمْ . وَاخْتَلَفُوا فِي التَّرْتِيبِ ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى وُجُوبِهِ عَلَى مَا ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، حَتَّى لَوْ بَدَأَ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ غَسْلِ الْوَجْهِ ، أَوْ مَسَحَ بِرَأْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ يَدَيْهِ وَصَلَّى ، تَجِبُ الإِعَادَةُ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَذَهَبَ الأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ ، فَلَوْ عَكَسَ وَصَلَّى ، لا يَجِبُ الإِعَادَةُ ، وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَبِهِ قَالَ مِنَ التَّابِعِينَ : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَطَاءٌ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الأَوْزَاعِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَرَبِيعَةُ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ . وَالْمُوَالاةُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ سُنَّةٌ ، حَتَّى لَوْ فَرَّقَ غَسْلَ الأَعْضَاءِ فِي الْوُضُوءِ ، وَالْغُسْلِ وَصَلَّى ، يَصِحُّ ، رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ بَالَ بِالسُّوقِ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ، ثُمَّ دُعِيَ لِجِنَازَةٍ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ عَلَى خُفَّيْهِ ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا . وَعِنْدَ مَالِكٍ إِذَا فَرَّقَ مُتَفَاحِشًا بِغَيْرِ عُذْرٍ لا تَصِحُّ طَهَارَتُهُ .