أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنِيفِيُّ ° ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ ° ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ° . ح ، وأنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُظَفَّرِيُّ ° ، أنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ° ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ ° ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ° ، حَدَّثَنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ° ، نا هِشَامٌ هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ ° ، عَنْ عبَّادِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ ° ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ° ، عَنْ أَبِي هُريْرَةَ ° ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " وَيْلٌ لِلأُمَرَاءِ ، وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ ، وَيْلٌ لِلأُمَنَاءِ ، لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ نَوَاصِيَهُمْ مُعَلَّقَةٌ بِالثُّرَيَّا يَتَجَلْجَلُونَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَلُوا عَمَلا "
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " إنَّ الْعِرَافَةَ حَقٌّ وَلا بُدَّ لِلنَّاسِ مِن عُرَفَاءَ ، وَلَكِنَّ الْعُرَفَاءَ فِي النَّارِ " ، وَالْعَرِّيفُ : هُوَ الْقَيِّمُ بِأَمْرِ الْقَبِيلَةِ وَالْمَحَلَّةِ يَلِي أُمُورَهُمْ ، وَيَتَعَرَّفُ الأَمِيرُ مِنْهُ أَحْوَالَهُمْ ، وَهُوَ حَقٌّ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ لِلنَّاسِ . وَقَوْلُهُ : " الْعُرَفَاءَ فِي النَّارِ " مَعْنَاهُ : التَّحْذِيرُ مِنَ التَّعَرُّضِ لِلرِّئَاسَةِ ، وَالتَّأَمُّرِ عَلَى النَّاسِ ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَقُمْ بِحَقِّهِ ، وَلَمْ يُؤَدِّ الأَمَانَةَ فِيهِ ، أَثِمَ ، وَاسْتَحَقَّ الْعُقُوبَةَ وَالنَّارِ . وَرُوِيَ عَنْ عُقبةَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ " ، وَأَرَادَ بِصَاحِبِ الْمَكْسِ : الَّذِي يَأْخُذُ مِنَ التُّجَّارِ إِذَا مَرُّوا عَلَيْهِ مَكْسًا بِاسْمِ الْعُشْرِ ، فَأَمَّا السَّاعِي الَّذِي يَأْخُذُ الصَّدَقَةَ ، وَمَنْ يَأْخُدُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْعُشْرَ الَّذِي صُولِحُوا عَلَيْهِ ، فَهُوَ مُحْتَسِبٌ مَا لَمْ يَتَعَدَّ ، فَيَأْثَم بِالتَّعَدِّي وَالظُّلْمِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .