أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ ° ، أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ ° ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ° ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ° ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ° ، نَا أَبِي ° ، نَا شُعْبَةُ ° ، عَنِ الْحَكَمِ ° ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
قال رحِمهُ اللّهُ : أراد بذي الناب : ما يعدو بنابه على النّاس وأموالهم ، مثل الذئب ، والأسد ، والكلب والفهد ، والنمر ، والببرِ ، والدب والقرد ، ونحوها ، فهي وأمثالُها حرامٌ ، وكذلِك كلُّ ذي مخلبٍ من الطير : كالنسر ، والصقْر ، والبازي ، ونحوها . وسمي مخلب الطائر مخلبًا ، لأنه يخْلِبُ ، أيْ : يشق ويقطع ، ومنه قِيل : للمنجل : مِخلب . ويُرْوى : " يُؤْكلُ ما دفّ ولا يُؤْكلُ ما صفّ " ، يعْنِي : ما حرك جناحه فِي الطيران كالحمام ونحوه يؤكل . وما صفّ جناحه كالنسور ، والصقور لا يؤكلْ . واخْتلف أهْلُ الْعِلْمِ فِي إباحة الضبع ، فحرمه جماعة لظاهر الْحدِيث ، وأباحه جماعة ، لما رُوِي عنْ جابِر أنّهُ " سئل عنِ الضبع أصيد هِي ؟ قال : نعم ، قِيل : سمعته من رسُول اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قال : نعم " . وقدْ ذكرناه فِي كتاب الحج . واختلفوا فِي الثعلب ، فأباحه قومٌ ، وإِليْهِ ذهب الشّافِعِي ، وحرمه آخرون .