← شرح السنة
شرح السنة
#2893 مقبول 2891 ☰ باب النهي عن أن يقرن بين تمرتين
A− A+

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ° ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، نَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ° ، نَا سُفْيَانُ ° ، نَا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ ° ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ° ، يَقُولُ : " نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرِنَ الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ جَمِيعًا حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ " . هَذَا حَدِيثٌ مُتّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ

قال الإِمامُ : فِيهِ دلِيلٌ على جواز المناهدة فِي الطعام ، وكان المُسْلِمُون لا يرون بِها بأسًا ، وإن تفاوتوا فِي الأكل عادة إِذا لمْ يقصد مغالبة صاحبه . قال أبُو سُليْمان : إِنّما جاء النهي عنِ القِران لعلةٍ معلومةٍ ، وهِي ما كان القومُ فِيهِ من شدة العيش ، وضيق الطعام ، فإِذا اجتمعوا على الأكل وكان الطعام مشفوهًا ، وفِي القوم من بلغ بِهِ الجوعُ الشدة ، فهُو يُشفق من فنائه قبل أن يأخذ حاجته منه ، فربما قرن بيْن التمرتين ، أوْ عظّم اللقمة ، فأرشد النّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلى الأدب فِيهِ ، وأمر بالاستئذان ليستطيب بِهِ أنفس أصْحابه ، وأمّا اليوم ، فقدْ كثر الخير ، واتسعت الحال ، وصار النّاس إِذا اجتمعوا ، تلاطفوا على الأكل ، فهُمْ لا يحتاجون إِلى الاستئذان ، فِي مثل ذلِك إلا أن يحدث حال من الضيق تدعو الضرورة فِيها إِلى مثل ذلِك ، واللّهُ أعْلمُ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا خلاد بن يحيى السلمي وهو صدوق حسن الحديث
شجرة الإسناد