وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ° ، أنا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، أنا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ ° ، نا أَبُو دَاوُدَ ° ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ° ، نا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ أَبُو عَامِرٍ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ ° ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَلا يَضَعْ نَعْلَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ ، وَلا عَنْ يَسَارِهِ ، فَتَكُونَ عَنْ يَمِينِ غَيْرِهِ ، إِلا أَنْ لا يَكُونَ عَلَى يَسَارِهِ أَحَدٌ ، وَلْيَضَعْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ "
وَفَرَّعَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ مَنْ خَلَعَ نَعْلَهُ ، فَتَرَكَهَا مِنْ وَرَائِهِ ، أَوْ عَنْ يَمِينِهِ ، أَوْ مُتَبَاعِدَةً عَنْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، فَتَعَقَّلَ بِهَا إِنْسَانٌ ، فَتَلِفَ أَنَّ عَلَيْهِ الضَّمَانَ ، كَمَنْ وَضَعَ حَجَرًا فِي غَيْرِ مِلْكِهِ . وَيَحْتَجُّ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَنْ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى وَعَلَى ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ غَيْرُ مَعْفُوَّةٍ ، وَهُوَ لا يَشْعُرُ ، ثُمَّ عَلِمَ بِهَا أَنْ لا إِعَادَةَ عَلَيْهِ ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَعَ نَعْلَهُ فِي خِلالِ الصَّلاةِ ، وَلَمْ يَسْتَأْنِفْهَا ، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَالشَّعْبِيِّ ، كَمَا لَوْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ، ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ لا تَجِبُ عَلَيْهِ الإِعَادَةُ بِالاتِّفَاقِ . وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى وُجُوبِ الإِعَادَةِ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّجَاسَةِ ، كَمَا لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ صَلَّى مُحْدِثًا . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي ، فَرَأَى عَلَى ثَوْبِهِ دَمًا ، فَأَلْقَاهُ ، فَأُتِيَ بِثَوْبٍ آخَرَ ، فَلَبِسَهُ ، وَاعْتَدَّ بِمَا صَلَّى .