← شرح السنة
شرح السنة
#3092 مقبول 3191 ☰ باب النهي عن وصل الشعر والوشم
A− A+

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، نا سُفْيَانُ ° ، عَنْ مَنْصُورٍ ° ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ° ، عَنْ عَلْقَمَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : " لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ ، والْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا : أُمُّ يَعْقُوبَ ، فَجَاءَتْ ، فَقَالَتْ : إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ ؟ فَقَالَ : وَمَا لِي لا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَقَالَتْ : لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ ، فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ ! فَقَالَ : لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ ، لَقَدْ وَجَدْتِيهِ ، أَمَا قَرَأْتِ : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا سورة الحشر آية 7 ، قَالَتْ : بَلَى ، قَالَ : فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ ، قَالَتْ : فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ ، قَالَ : فَاذْهَبِي فَانْظُرِي ، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ ، فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا ، فَقَالَ : لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعَتْنَا " . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ

الْوَاشِمَةُ مِنَ الْوَشْمِ : وَهُوَ أَنْ تَغْرِزَ الْمَرْأَةُ ظَهْرَ كَفِّهَا ، أَوْ مِعْصَمَهَا بِإِبْرَةٍ حَتَّى تُدْمِيَهُ ، ثُمَّ تَحْشُوَهُ بِالْكُحْلِ ، فَيَخْضَرَّ ، أَوْ تَجْعَلَ فِي وَجْهِهَا الْخِيلانِ بِكُحْلٍ ، أَوْ مِدَادٍ ، وَالْمُسْتَوْشِمَةُ : هِيَ الَّتِي تَسْأَلُ وَتَطْلُبُ أَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ بِهَا . وَالْوَاصِلَةُ : الَّتِي تَصِلُ شَعْرَهَا بِشَعْرِ غَيْرِهَا ، تُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُظَنَّ بِهَا طُولُ الشَّعْرِ ، أَوْ يَكُونَ شَعْرُهَا أَصْهَبَ ، فَتَصِلُهُ بِشَعْرٍ أَسْوَدَ ، فَهَذَا مِنْ بَابِ الزُّورِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَقَدْ رَخَّصَتِ الْفُقَهَاءُ فِي الْقَرَامِلِ وَكُلِّ شَيْءٍ وُصِلَ بِهِ الشَّعْرُ مَا لَمْ يَكُنِ الْوَصْلُ شَعْرًا ، فَلا بَأْسَ بِهِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَانَ أَحْمَدُ يَقُولُ : الْقَرَامِلُ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ . وَالْمُتَنَمِّصَةُ مِنَ النَّمَصِ : وَهُوَ نَتْفُ الشَّعْرِ مِنَ الْوَجْهِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمِنْقَاشِ : الْمِنْمَاصُ ، فَالنَّامِصَةُ : الَّتِي تَفْعَلُ ذَلِكَ ، وَالْمُتَنَمِّصَةُ : الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ . وَالْمُتَفَلِّجَاتُ : هُنَّ اللَّوَاتِي يُعَالِجْنَ أَسْنَانَهُنَّ بَعْدَ مَا شَرَعْنَ فِي السِّنِّ حَتَّى يَكُونَ لَهَا تَحددٌ وَرِقَّةٌ وَأَشَرُّ ، فَيَتَشَبَّهْنَ بِالشَّوَابِّ . يُقَالُ : ثَغْرٌ أَفْلَجُ . وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ : " لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِرَةَ وَالْمُؤْتَشِرَةَ " . فَالْوَاشِرَةُ : هِيَ الَّتِي تَشِرُ أَسْنَانَهَا وَتُحَدِّدُهَا .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد