أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ ° ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ ° ، أنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ ° ، نا أَبُو عِيسَى ° ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرِيرِيُّ ° ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ° ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ حُمَيْدٍ ° ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ° ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ° ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ ، نَصَبَ ذِرَاعَهُ ، وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ "
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مُضْطَجِعًا عَلَى بَطْنِهِ ، فَقَالَ : " إِنَّ هَذِهِ ضَجْعَةٌ لا يُحِبُّهَا اللَّهُ " . وَقَالَ أيّوب : عَن ابن سيرين ، يكره للرجل أن يضطجع عَلَى بطنه ، والمرأة عَلَى قفاها . وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجًى ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ " . ويروى هذا الحرف بكسر الحاء وفتحها ، والمراد منه : الستر والحجاب ، فمن كسر الحاء شبه بالحجى ، الَّذِي هُوَ بمعنى العقل ، وذلك أن العقل يمنع الْإِنْسَان مِن التعرض للهلاك ، فكذلك الستر عَلَى السطح يمنعه مِن التردي والسقوط ، ومن فتح الحاء ذهب إلى الطرف والناحية ، وأحجاء الشيء : نواحيه واحدها حجا مقصور مفتوح ، ويروى : " مِن بات عَلَى إجار " ، والإجار : السطح الَّذِي لَيْسَ حواليه ما يرد المشفي ، وجمعه أجاجير وأجاجرة ، والإنجار لغة فِيهِ . وجاء فِي حديث المبعث : فتلقى النّاس رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السوق وعلى الأناجير يعني : السطوح .