وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ ، قَالُوا : كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ مِنْ عَلاتٍ ، وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى ، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ ، وَلَيْسَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ " . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ .
قوله : " إخوة مِن علات " ، ما ذكر فِي الحديث أن أمهاتهم شتى ودينهم واحد ، يقَالَ لإخوة بني أب وأم : بنو الأعيان ، فإن كانوا لأمهات شتى ، فهم بنو العلات ، فإن كانوا لآباء شتى ، فهم أخياف ، يريد : أن أصل دين الأنبياء واحد ، وإن كانت شرائعهم مختلفة ، كما أن أولاد العلات أَبُوهم واحد ، وإن كانت أمهاتهم شتى .