أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي ° ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّيْسَفُونِيُّ ° ، أنا أَبُو الْحَسَنِ التُّرَابِيُّ ° ، نا أَبُو بَكْرٍ الْبَسْطَامِيُّ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ الْقُرَشِيُّ ° ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ° ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ° ، عَنِ الأَعْمَشِ ° ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ ° ، عَنْ كَعْبٍ ° ، قَالَ : " إِنِّي أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبًا : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، لا فَظٌّ وَلا غَلِيظٌ ، وَلا سَخَّابٌ فِي الأَسْوَاقِ ، وَلا يَجْزِي السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ ، أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ ، يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ ، وَيُكَبِّرُونَهُ عَلَى كُلِّ نَجْدٍ ، يَأْتَزِرُونَ إِلَى أَنْصَافِهِمْ ، وَيُوَضِّئُونَ أَطْرَافَهُمْ ، صَفُّهُمْ فِي الصَّلاةِ ، وَصَفُّهُمْ فِي الْقِتَالِ سَوَاءٌ ، مُنَادِيهِمْ يُنَادِي فِي جَوِّ السَّمَاءِ ، لَهُمْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ ، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ ، وَمُهَاجَرُهُ بِطَابَةَ ، وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ "
وروي عن أَبِي صالح ذكوان ، عن كعب يحكي ، عن التوارة ، قَالَ : نجد مكتوبا : مُحَمَّد رسول الله ، عبدي المختار ، لا فظ ولا غليظ ، ولا سخاب بالأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويغفر ، مولده بمكة ، وهجرته بطيبة ، وملكه بالشام ، وأمته الحمادون ، يحمدون الله فِي السراء والضراء ، يحمدون الله فِي كل منزلة ، ويكبرونه على كل شرف ، رعاة للشمس ، يصلون الصلاة إذا جاء وقتها ، يتأزرون على أنصافهم ، ويتوضئون على أطرافهم ، مناديهم ينادي فِي جو السماء ، صفهم فِي القتال ، وصفهم فِي الصلاة سواء ، لهم بالليل دوي كدوي النحل .