← شرح السنة
شرح السنة
#407 مقبول 408 ☰ باب التثويب
A− A+

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَاشَانِيُّ ° ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ ° ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُئِيُّ ° ، نَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ ° ، نَا مُسَدَّدٌ ° ، نَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ ° ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي سُنَّةَ الأَذَانِ ، قَالَ : فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ ، قَالَ : " تَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، تَرْفَعُ بِهَا صَوْتَكَ ، ثُمَّ تَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، تَخْفِضُ بِهَا صَوْتَكَ ، ثُمَّ تَرْفَعُ صَوْتَكَ بِالشَّهَادَةِ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، فَإِنْ كَانَ صَلاةُ الصُّبْحِ ، قُلْتَ : الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " ، قَلْتُ : التَّثْوِيبُ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ سُنَّةٌ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ بِلالٍ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُثَوِّبَنَّ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ إِلا فِي صَلاةِ الْفَجْرِ " وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ

وَالتَّثْوِيبُ : هُوَ أَنْ يَقُولَ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ بَعْدَ قَوْلِهِ : حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ : " الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ " مَرَّتَيْنِ ، كَمَا رَوَيْنَا عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ . رُوِيَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ جَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُؤْذِنُهُ لِصَلاةِ الصُّبْحِ ، فَوَجَدَهُ نَائِمًا ، فَقَالَ : الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ . سُمِّيَ تَثْوِيبًا مِنْ : ثَابَ : إِذَا رَجَعَ ، لأَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى دُعَائِهِمْ بِقَوْلِهِ : الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، بَعْدَ مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ : حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، وَقَدْ جَاءَ التَّثْوِيبُ فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى الإِقَامَةِ ، قَالَ : " إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاةِ فَلا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ " وَكُلُّ دَاعٍ مُثَوِّبٌ ، وَالأَصْلُ فِيهِ الرَّجُلُ يَجِيءُ مُسْتَصْرِخًا ، فَيُلَوِّحُ بِثَوْبِهِ ، وَأَصْلُ التَّثْوِيبِ : رَفْعُ الصَّوْتِ بِالإِعْلامِ . قَالَ إِسْحَاقُ : التَّثْوِيبُ غَيْرُ هَذَا ، هُوَ شَيْءٌ أَحْدَثَهُ النَّاسُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَاسْتَبْطَأَ الإِمَامُ ، قَالَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ : " حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ " ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ إِسْحَاقُ فِي التَّثْوِيبِ كَرِهَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ ، لأَنَّهُ مُحْدَثٌ . رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَسْجِدًا قَدْ أُذِّنَ فِيهِ ، فَثَوَّبَ الْمُؤَذِّنُ ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، وَقَالَ : أَخْرُجُ مِنْ عِنْدِ هَذَا الْمُبْتَدِعِ ، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ ، وَإِنَّمَا كَرِهَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ التَّثْوِيبَ الَّذِي أَحْدَثَهُ النَّاسُ . قُلْتُ : وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : ثَوَّبَ رَجُلٌ فِي الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : اخْرُجْ بِنَا ، فَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ بِدْعَةٌ . قُلْتُ : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ عَلَى الطَّهَارَةِ حَالَةَ مَا يُؤَذِّنُ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : لا يُؤَذِّنُ إِلا مُتَوَضِّئٌ . وَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ ، وَالْوَقْفُ أَصَحُّ . وَكَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَذَانَ الْمُحْدِثِ ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَنَا لِلْأَذَانِ جُنُبًا أَكْرَهُ مِنِّي لِلْأَذَانِ مُحْدِثًا ، وَأَنَا لِلإِقَامَةِ مُحْدِثًا أَكْرَهُ مِنِّي لِلْأَذَانِ مُحْدِثًا . وَرَخَّصَ فِيهِ قَوْمٌ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : لا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ . قَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ : وَلَوْ تَكَلَّمَ فِي أَذَانِهِ وَلَمْ يُطِلْ أَتَمَّ أَذَانَهُ ، تَكَلَّمَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ فِي أَذَانِهِ ، قَالَ الْحَسَنُ : لا بَأْسَ أَنْ يَضْحَكَ وَهُوَ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد — 2 الطرق
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة