أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ° ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ ° ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَويُ ° ، نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ° ، نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ° ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ كَانَتْ لأَخِيهِ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ مِنْ عِرْضٍ أَوْ مَالٍ ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ يَوْمَ لا دِينَارَ وَلا دِرْهَمَ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ ، أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلمَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ، أُخِذَ مِنْ سيِّئَاتِهِ ، فَجُعِلَتْ عَلَيْهِ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَنْ آدَمَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ
قَوْلُهُ : " فَلْيَتَحَلَّلْهُ " أَيْ : لِيَسْأَلْهُ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي حِلٍّ مِنْ قِبَلِهِ ، يُقَالُ : تَحَلَّلْتُهُ وَاسْتَحْلَلْتُهُ : إِذَا سَأَلْتَهُ أَنْ يَجْعَلَكَ فِي حِلٍّ ، وَمَعْنَاهُ : أَنْ يَقْطَعَ دَعْوَاهُ وَيَتْرُكَ مَظْلمَتِهِ ، فَإِنَّ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ مِنَ الْغِيبَةَ لا يُمْكِنُ تَحْلِيلُهُ ، وَإِذَا تَحَلَّلَ الْمَالَ ، فَإِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا كَانَ مَعْلُومًا ، وَكَانَ دَيْنًا أَوْ مَنْفَعَةَ عَيْنٍ اسْتَوْفَاهَا غَصْبًا ، فَإِنْ كَانَتِ الْعَيْنُ الَّتِي غَصَبَهَا قَائِمَةً ، فَلا يَصِحُّ مِنْهَا التَّحَلُّلُ إِلا بِهِبَةٍ وَقَبُولٍ ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : إِذَا اغْتَابَ رَجُلا ، فَإِنْ بَلَغَهُ ، فَلا بُدَّ مِنْ أَنْ يَسْتَحِلَّهُ ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ ، فَإِنَّهُ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَهُ ، وَلا يُخْبِرُهُ .