أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ ° ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ ° ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ ° ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ ° ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ ° ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ° ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ° ، نا ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ ° ، قَالَ : دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ ، فَنَادَانِي شَيْخٌ ، فَقَالَ : يَا يَمَامِيُّ تَعَالَ ، وَمَا أَعْرِفُهُ ، فَقَالَ لا تَقُولَنَّ لِرَجُلٍ : وَاللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَدًا ، وَلا يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ ، قُلْتُ : وَمَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ ° , قَالَ : فَقُلْتُ : إِنَّ هَذِهِ لَكَلِمَةٌ يَقُولُهَا أَحَدُنَا لِبَعْضِ أَهْلِهِ إِذَا غَضِبَ ، أَوْ لِزَوْجَتِهِ ، أَوْ لِخَادِمِهِ ، قَالَ : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَحَابَّيْنِ أَحَدُهُمَا مُجْتَهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ ، وَالآخَرُ كَأَنَّهُ يَقُولُ : مُذْنِبٌ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : أَقْصِرْ أَقْصِرْ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ ، قَالَ : فَيَقُولُ خَلِّنِي وَرَبِّي ، قَالَ : حَتَّى وَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ اسْتَعْظَمَهُ ، فَقَالَ : أَقْصِرْ ، فَقَالَ : خَلِّنِي وَرَبِّي ، أَبُعِثْتَ عَلَيْنَا رَقِيبًا ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَدًا ، وَلا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا ، قَالَ : فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا مَلَكًا ، فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا ، فَاجْتَمَعَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ لِلْمُذْنِبِ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي ، وَقَالَ لِلآخَرِ : أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَحْظُرَ عَلَى عَبْدِي رَحْمَتِي ، فَقَالَ : لا يَا رَبِّ ، قَالَ : اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ " ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ