أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الطَّاهِرِيُّ ° ، أَنَا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ الْبَزَّازُ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعُذَافِرِيُّ ° ، أَنَا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ ° ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، أَنَا مَعْمَرٌ ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ° ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ ° ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي ، فَذَكَرَ الدَّجَّالَ ، فَقَالَ : " إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلاثَ سِنِينَ : سَنَةٌ تُمْسِكُ السَّمَاءَ ثُلُثَ قَطْرِهَا ، وَالأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا ، وَالثَّانِيَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا ، وَالأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا ، وَالثَّالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كُلَّهُ ، وَالأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ ، فَلا تَبْقَى ذَاتُ ظِلْفٍ ، وَلا ذَاتُ ضِرْسٍ مِنَ الْبَهَائِمِ إِلا هَلَكَتْ ، وَإِنَّ مِنْ أَشَدِّ فِتَنِهِ أَنَّهُ يَأْتِي الأَعْرَابِيُّ ، فَيَقُولُ : أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلَكَ ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : بَلَى ، فَيُمَثِّلُ لَهُ نَحْوَ إِبِلِهِ كَأَحْسَنِ مَا يَكُونُ ضُرُوعًا وَأَعْظَمِهِ أَسْنِمَةً ، قَالَ : وَيَأْتِي الرَّجُلُ قَدْ مَاتَ أَخُوهُ ، وَمَاتَ أَبُوهُ ، فَيَقُولُ : أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أَبَاكَ ، وَأَحْيَيْتُ لَكَ أَخَاكَ ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : بَلَى ، فَيُمَثِّلُ لَهُ الشَّيَاطِينَ نَحْوَ أَبِيهِ وَنَحْوَ أَخِيهِ " ، قَالَتْ : ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ ، ثُمَّ رَجَعَ وَالْقَوْمُ فِي اهْتِمَامٍ وَغَمٍّ مِمَّا حَدَّثَهُمْ ، قَالَتْ : فَأَخَذَ بِلُحْمَتَيِ الْبَابِ ، فَقَالَ : " مَهْيَمْ أَسْمَاءُ ؟ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ خَلَعْتَ أَفْئِدَتَنَا بِذِكْرِ الدَّجَّالِ ، قَالَ : " إِنْ يَخْرُجُ وَأَنَا حَيٌّ ، فأَنَا حَجِيجُهُ ، وَإِلا فَإِنَّ رَبِّي خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ " ، قَالَتْ أَسْمَاءُ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ إِنَّا لَنَعْجِنُ عَجِينَنَا ، فَمَا نَخْبِزُه حَتَّى نَجُوعَ ، فَكَيْفَ بِالْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ ؟ فَقَالَ : " يُجْزِيهِمْ مَا يُجْزِي أَهْلَ السَّمَاءِ مِنَ التَّسْبِيحِ ، وَالتَّقْدِيسِ "