← شرح السنة
شرح السنة
#4205 ضعيف 4272 ☰ باب ذكر ابن الصياد
A− A+

أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ ° ، أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ° ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ° ، نا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ° ، نا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ° , نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ° ، نا هِشَامٌ ° ، عَنْ أَيُّوبَ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، قَالَ : لَقِيَ ابْنُ عُمَرَ ° ابْنَ صَيَّادٍ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ قَوْلا أَغْضَبَهُ ، فَانْتَفَخَ حَتَّى مَلأَ السِّكَّةَ ، فَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى حَفْصَةَ ° وَقَدْ بَلَغَهَا ، فَقَالَتْ لَهُ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، مَا أَرَدْتَ مِنَ ابْنِ صَيَّادٍ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيّ : وَقَدِ اختلف النَّاس فِي أمر ابْن صياد اخْتِلافا شديدا ، وأشكل أمره حَتَّى قِيلَ فِيهِ كُلّ قَوْل ، وَقَدْ يسأل عَنْ هَذَا ، فَيُقَالُ : كَيْفَ يقار رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رجلا يدعي النبوة كاذبا ، ويتركه بِالْمَدِينَةِ يساكنه فِي داره ، ويجاوره فِيهَا ، وَمَا وجه امتحانه إياه بِمَا خبأه لَهُ من آية الدخان ، وقوله بَعْد ذَلِكَ : " اخسأ فلن تعدو قدرك " ؟ . قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : وَالَّذِي عندي أَن هَذِهِ القصة إِنَّمَا جرت مَعَهُ أَيَّام مهادنة رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْيَهُود وحلفاءهم ، وَذَلِكَ أَنَّهُ بَعْد مقدمه الْمَدِينَة كتب بينه وبينهم كتابا صالحهم فِيهِ عَلَى أَن لا يهاجوا ، وأن يتركوا عَلَى أمرهم ، وَكَانَ ابْن الصياد مِنْهُمْ ، أَوْ دخيلا فِي جملتهم ، وَكَانَ يبلغ رَسُول اللَّهِ خبره وَمَا يدعيه من الكهانة ، ويتعاطاه من الغيب ، فامتحنوه بِذَلِكَ ليروز بِهِ أمره ، ويخبر بِهِ شأنه ، فَلَمَّا كلمه ، علم أَنَّهُ مبطل ، وأنه من جملة السحرة أَوِ الكهنة ، أو مِمَّن يأتيه رَئِيٌ من الجن ، أَوْ يتعاهده شَيْطَان ، فيلقي عَلَى لسانه بَعْض مَا يتكلم بِهِ ، فَلَمَّا سمع منه قَوْله الدخ ، زبره ، فَقَالَ : " اخسأ فلن تعدو قدرك " ، يريد أَن ذَلِكَ شَيْء ألقاه إِلَيْهِ الشَّيْطَان ، وأجراه عَلَى لسانه ، وليس ذَلِكَ من قبل الوحي السماوي ، إِذَ لَمْ يكن لَهُ قدر الأنبياء الَّذِينَ يلهمون العلم ، ويصيبون بنور قلوبهم الحق ، وإنما كَانَتْ لَهُ تارات يصيب فِي بَعْضهَا ، ويخطئ فِي بَعْض ، وَذَلِكَ معنى قَوْله : " يأتيني صادق وكاذب " ، فَقَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ : خلط عليك ، فالجملة من أمره أَنَّهُ كَانَ فتنة قَدِ امتحن اللَّه بِهِ عباده الْمُؤْمِنِينَ ، ليهلك من هلك عَنْ بينة ، وَقَدِ امتحن قوم مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ فِي زمانه بالعجل ، فافتتن بِهِ قوم وأهلكوا ، ونجا من هداه اللَّه وعصمه مِنْهُمْ . وَقَدِ اختلفت الروايات فِي أمره ، وَفِيمَا كَانَ من شأنه بَعْد كبره ، فروي أَنَّهُ قَدْ تاب عَنْ ذَلِكَ القول ، ثُمَّ إنه مَاتَ بِالْمَدِينَةِ ، وأنهم لما أرادوا الصلاة عَلَيْهِ ، كشفوا عَنْ وجهه حَتَّى رآه النَّاس ، وَقِيلَ لَهُمُ : اشهدوا .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات عدا إسماعيل بن عبد القاهر الجرجاني وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد