أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ° ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، نا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ° ، نا وُهَيْبٌ ° ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلاثِ طَرَائِقَ : رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ ، وَثَلاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ ، وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا ، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا ، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا ، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا " . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ وُهَيْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ .
قِيلَ : قَوْله : " يحشر النَّاس عَلَى ثَلاث طرائق " ، هَذَا الحشر قَبْلَ قيام الساعة ، إِنَّمَا يَكُون إِلَى الشام أحياء ، فأما الحشر بَعْد البعث من القبور عَلَى خلاف هَذِهِ الصفة من ركوب الإبل والمعاقبة عَلَيْهَا ، إِنَّمَا هُوَ كَمَا أخبر أنهم يبعثون حفاة عراة . وَقِيلَ : هَذَا فِي البعث دُونَ الحشر . وقوله : " عَلَى بعير " ، يريد أنهم يعتقبون البعير الْوَاحِد ، يركب بَعْضهم والباقون عقبا . ويروى عَنْ بهز بْن حَكِيم ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جده ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ : " إنكم محشورون رجالا وركبانا ، وتجرون عَلَى وجوهكم " .