أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّرَّادُ ° ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ ° ، نا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ ° ، نا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلانِيُّ أَبُو أَحْمَدَ ° ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ° ، أَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ° ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ° ، قَالَ : كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي النَّجْوَى ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُدْنِي الْمُؤْمِنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ ، فَيَقُولُ : أَيْ عَبْدِي ، تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، أَيْ رَبِّ . ثُمَّ يَقُولُ : أَيْ عَبْدِي ، تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، أَيْ رَبِّ . حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ ، وَرَأَى نَفْسَهُ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ ، قَالَ : فَإِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا ، وَقَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ الْيَوْمَ . ثُمَّ يُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ . وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ ، فَيَقُولُ الأَشْهَادُ : هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ ، أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ " . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ هَمَّامٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هِشَام الدَّسْتُوَائِيِّ ، عَنْ قَتَادَةَ .
قِيلَ : الأشهاد : هُمُ الملائكة ، وَقِيلَ : هُمُ الأنبياء والْمُؤْمِنُونَ ، يشهدون عَلَى المكذبين .