← شرح السنة
شرح السنة
#558 مقبول 561 ☰ باب رفع اليدين عند تكبير الافتتاح وعند الركوع…
A− A+

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ° ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ ° ، نَا بَقِيَّةُ ° ، نَا الزُّبَيْدِيُّ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ سَالِمٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ، ثُمَّ كَبَّرَ ، وَهُمَا كَذَلِكَ ، فَرَكَعَ ، ثُمَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ صُلْبَهُ رَفَعَهُمَا حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، وَلا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي السُّجُودِ ، وَيَرْفَعُهُمَا فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ يُكَبِّرُهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ ، حَتَّى تَنْقَضِي صَلاتُهُ "

قُلْتُ : وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الأَرْبَعِ ، مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، يَرْوِيهِ جَمَاعَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْهُمْ : عُمَرُ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَوَائِلُ بْنُ حُجْرٍ ، وَأَنَسٌ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَمَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ ، وَأَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ، فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِهِ يَقُولُ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْهُمْ : أَبُو بَكْرٍ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، وَجَابِرٌ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَأَنَسٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مِنَ التَّابِعِينَ : الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَعَطَاءٌ ، وَطَاوُسٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَنَافِعٌ ، وَقَتَادَةُ ، وَمَكْحُولٌ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ ، وَمَالِكٌ فِي آخِرِ أَمْرِهِ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ . قُلْتُ : وَلَمْ يَذْكُرِ الشَّافِعِيُّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ ، لأَنَّهُ بَنَى قَوْلَهُ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، وَمَذْهَبُهُ اتِّبَاعُ السُّنَّةِ إِذَا ثَبَتَتْ ، وَثَبَتَ رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ بِرِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَسَائِرِ الرِّوَايَاتِ . وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلا عِنْدَ الافْتِتَاحِ ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " أَلا أُصَلِّي بِكُمْ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى ، وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلا أَوَّلَ مَرَّةٍ " . وَرُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ ، رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ أُذُنَيْهِ ، ثُمَّ لا يَعُودُ " . قُلْتُ : وَأَحَادِيثُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الْمَوَاضِعِ الأَرْبَعِ أَصَحُّ وَأَثْبَتُ ، فَاتِّبَاعُهَا أَوْلَى . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ : لَمْ يَثْبُتْ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ لا يَرْفَعُ إِلا أَوَّلَ مَرَّةٍ . قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَذْهَبَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ، كَمَا قَدْ ذَهَبَ عَلَيْهِ الأَخْذُ بِالرُّكْبَةِ فِي الرُّكُوعِ ، وَكَانَ يُطَبِّقُ بِيَدَيْهِ عَلَى الأَمْرِ الأَوَّلِ ، وَخَالَفَهُ الصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ فِي ذَلِكَ . وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ ، فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِيهِ : " ثُمَّ لا يَعُودُ " غَيْرُ شَرِيكٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ : وَرَوَاهُ هُشَيْمٌ ، وَخَالِدٌ ، وَابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ " ثُمَّ لا يَعُودُ " ، وَحُكِيَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، أَنَّ يَزِيدَ حَدَّثَهُمْ بِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ " ثُمَّ لا يَعُودُ " ، فَلَمَّا انْصَرَفَ زَادَ فِيهِ " لا يَعُودُ " ، فَحُمِلَ ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى الْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ . وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِي مُنْتَهَى مَا تُرْفَعُ إِلَيْهِ الْيَدُ ، فَرَوَى عَلِيٌّ ، وَأَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ، وَابْنُ عُمَرَ ، " رَفْعَ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ " . وَرَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ ، حَتَّى يُحَاذِيَ أُذُنَيْهِ " . وَرَوَى مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ ، " حَتَّى يَبْلُغَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ " . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ ، فَذَهَبَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، إِلَى أَنْ يَرْفَعَهُمَا حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ ، وَذَهَبَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ، إِلَى أَنَّهُ يَرْفَعُهُمَا إِلَى الأُذُنَيْنِ ، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ أَنَّ الشَّافِعِيَّ جَمَعَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ ، وَقَالَ : كَانَ يُحَاذِي بِظَهْرِ كَفَّيْهِ الْمَنْكِبَيْنِ ، وَبِأَطْرَافِ أَنَامِلِهِ الأُذُنَيْنِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ مَا

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا عمر بن عبد العزيز الفاشاني وهو مقبول
شجرة الإسناد