أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ° ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ° ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ° ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ° ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ° ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ° ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ° ، عَنْ عُرْوَةَ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلامٌ ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلامِهَا نَظْرَةً ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : " اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ ، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلاتِي " . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
قُلْتُ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهِيَةِ تَنْقِيشِ مَوَاضِعِ الصَّلاةِ ، وَالصَّلاةِ عَلَى الْمُصَلَّى الْمَنْقُوشِ ، وَفِيهِ أَنِ مَنِ اسْتَثْبَتَ خَطًّا مَكْتُوبًا وَهُوَ فِي الصَّلاةِ ، لَمْ تَفْسُدْ صَلاتُهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لا يَشْغَلُهُ عَلَمُ الْخَمِيصَةِ عَنْ صَلاتِهِ حَتَّى يَتَأَمَّلَهُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ ، وَفِيهِ أَنَّ التَّفَكُّرَ فِي الشَّيْءِ لا يُبْطِلُ الصَّلاةَ . رُوِيَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ ، فَلَمَّا سَلَّمَ ، قَامَ مُسْرِعًا دَخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَقَالَ : " ذَكَرْتُ وَأَنَا فِي الصَّلاةِ تِبْرًا عِنْدَنَا ، فَكَرِهْتُ أَنْ يُمْسِيَ أَوْ يَبِيتَ عِنْدَنَا ، فَأَمَرْتُ بِقَسْمِهِ " . قَالَ عُمَرُ : إِنِّي لأُجَهِّزُ جَيْشِي ، وَأَنَا فِي الصَّلاةِ . قَالَ مَالِكٌ : بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : إِنِّي لأَضْطَجِعُ عَلَى فِرَاشِي ، فَمَا يَأْتِينِي النَّوْمُ ، وَأَقُومُ إِلَى الصَّلاةِ ، فَمَا تَتَوَجَّهُ إِلَيَّ الْقِرَاءَةُ مِنَ اهْتِمَامِي بِأَمْرِ النَّاسِ . قَالَ مَالِكٌ : يُرِيدُ أَنْ يُطَاعَ اللَّهُ وَلا يُعْصَى اللَّهُ .