أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ ° ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ ° ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ° ، نَا أَبُو عِيسَى ° ، نَا قُتَيْبَةُ ° ، نَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ ° ، عَنْ حُمَيْدٍ ° ، عَنْ أَنَسٍ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " وَاللَّهِ إِنِّي لأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ وَأَنَا فِي الصَّلاةِ ، فَأُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَتَنَ أُمُّهُ " . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الإِمَامَ إِذَا أَحَسَّ بِرَجُلٍ يُرِيدُ الصَّلاةَ مَعَهُ وَهُوَ رَاكِعٌ ، جَازَ لَهُ أَنْ يَنْتَظِرُهُ رَاكِعًا ، لِيُدْرِكَ الرَّكْعَةَ ، لأَنَّهُ إِذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَحْذِفَ مِنْ طُولِ صَلاتِهِ لِحَاجَةِ إِنْسَانٍ فِي بَعْضِ أُمُورِ الدُّنْيَا ، كَانَ لَهُ أَنْ يَزِيدَ فِيهَا لِعِبَادَةِ اللَّهِ ، بَلْ هُوَ أَحَقُّ وَأَوْلَى ، وَقَدْ كَرِهَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ ، وَشَدَّدَ فِيهِ بَعْضُهُمْ ، وَقَالَ : أَخَافُ أَنْ يَكُونَ شِرْكًا . قُلْتُ : وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، بِإِسْنَادٍ غَيْرِ مُتَّصِلٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " كَانَ يَقُومُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ حَتَّى لا يَسْمَعَ وَقْعَ قَدَمٍ "