102 حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ° ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ ° ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ° ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ ° ، أَنَّ طَلْقًا ° سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يَمِسُّ ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ ، فَقَالَ : " لا بَأْسَ بِهِ ، إِنَّمَا هُوَ كَبَعْضِ جَسَدِكَ " ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلٍ مَنْ يَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ : وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ لا وُضُوءَ عَلَى مَنْ مَسَّ بَوْلا ، أَوْ غَائِطًا ، أَوْ دَمًا ، فَمَسِّ الذَّكَرِ أَوْلَى أَنْ لا يُوجِبُ وُضُوءًا , وَلا اخْتِلافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الذَّكَرَ إِذَا مَسَّ الْفَخِذَ لا يُوجِبُ وُضُوءًا ، وَلا فَرْقَ بَيْنَ الْيَدِ وَالْفَخِذِ ، وَتَكَلَّمُوا فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ . وَحَكَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَحْمَدَ ، قَالَ : وَقَدْ رَوَى ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ " ، وَرَوَى عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ " ، وَكِلا الْحَدِيثَيْنِ فِيهِمَا شَيْءٌ ، إِلا أَنِّي أَذْهَبُ إِلَى الْوُضُوءِ . وَحَكَى رَجَاءٌ الْمَرْوَزِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، أَنَّهُمَا اجْتَمَعَا فَتَذَاكَرَا الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ ، فَكَانَ أَحْمَدُ يَرَى مِنْهُ الْوُضُوءَ ، وَيَحْيَى لا يَرَى ذَلِكَ ، وَتَكَلَّمَا فِي الأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي ذَلِكَ ، فَحَصَلَ أَمْرُهُمَا عَلَى إِسْقَاطِ الاحْتِجَاجِ بِالْخَبَرَيْنِ مَعًا خَبَرِ بُسْرَةَ ، وَخَبَرِ قَيْسٍ ، ثُمَّ صَارَا إِلَى الأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ الصَّحَابَةِ ، فَصَارَ أَمْرُهُمَا إِلَى أَنِ احْتَجَّ أَحْمَدُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يُمْكِنْ يَحْيَى دَفْعُهُ ، وَاحْتَجَّ يَحْيَى فِي الرُّخْصَةِ بِبَعْضِ الأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ . وَحَكَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ مَسِّ ذَكَرَهُ ، أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَوَضَّأَ فَهُوَ طَاهِرٌ ، وَاخْتَلَفُوا فِي انْتِقَاضِ طَهَارَةِ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ ، وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الأَخْبَارُ فِيهِ ، فَلا وَجْهَ لِنَقْضِ الطَّهَارَةِ الْمَجْمَعِ عَلَيْهَا إِلا بِخَبَرٍ لا مُعَارِضَ لَهُ . وَحَكَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ زَيْدٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لَوْ وَضَعْتُ يَدِي فِي دَمِ خِنْزِيرٍ أَوْ جِيفَةٍ مَا نُقِضَ وُضُوئِي ، فَمَسُّ الذَّكَرِ أَيْسَرُ مِنَ الدَّمِ . قَالَ : وَكَانَ رَبِيعَةُ يَقُولُ : وَيْحَكُمْ مِثْلُ هَذَا يَأْخُذُ بِهِ أَحَدٌ ، أَوْ يَعْمَلُ بِهِ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ بُسْرَةَ شَهِدَتْ عَلَى هَذَا الْفِعْلِ مَا أَجَزْتُ شَهَادَتَهَا ، إِنَّمَا قِوَامُ الدِّينِ الصَّلاةُ ، وَقِوَامُ الصَّلاةِ الطُّهُورُ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يُقِيمُ هَذَا الدِّينَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا بُسْرَةُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِذَا لَمْ يَثْبُتْ حَدِيثُ بُسْرَةَ ، فَالنَّظَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ غَيْرُ وَاجِبٍ ، وَلَوْ تَوَضَّأَ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ احْتِيَاطًا كَانَ ذَلِكَ حَسَنًا ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ، فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا قيس بن طلق الحنفي وهو مقبول
شجرة الإسناد