← الأوسط في السنن والإجماع …
الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف لابن المنذر
#1093 1139 ☰ ذكر الرجل يذكر صلاة فائتة وهو في أخرى
A− A+

1093 حَدَّثُونَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : ثنا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ نَسِيَ صَلاةً وَهُوَ فِي صَلاةٍ فَلْيَبْدَأْ بِالَّذِي بَدَأَ اللَّهُ بِهِ " ، وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إِذَا فَاتَهُ الظُّهْرُ وَهُوَ مَعَ الإِمَامِ فِي الْعَصْرِ فَذَكَرَهَا قَالَ : يُتِمُّ وَيُعِيدُهَا ، وَقَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ نَسِيَ صَلاةً فَذَكَرَهَا وَهُوَ فِي صَلاةٍ أُخْرَى قَالَ : يُتِمُّ تِلْكَ الصَّلاةِ ثُمَّ يُصَلِّي الَّتِي نَسِيَ ثُمَّ يُعِيدُ هَذِهِ الَّتِي ذَكَرَهَا وَهُوَ فِيهَا ، وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رَجُلٍ تَرَكَ صَلاتَهُ مُتَعَمِّدًا فَرَّطَ فِيهَا فِي نِسْيَانِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَهَا فَقَالَ : يَقْضِيهَا وَمَا بَعْدَهَا وَهُوَ لَهَا ذَاكِرٌ ، قِيلَ لَهُ وَإِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ : إِذَا دَخَلَ فِي صَلاةٍ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ فَذَكَرَ صَلاةً فَائِتَةً ، فَإِنْ كَانَ فَائِتُهُ صَلاةً وَاحِدَةً إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْدَأَ بِالْفَوَاتِ فَإِنْ هُوَ صَلَّى صَلاةً فِي وَقْتِهَا وَهُوَ ذَاكِرٌ لِلْفَوَائِتِ فَصَلاتُهُ فَاسِدَةٌ وَسَوَاءٌ ذَكَرَ الْفَوَائِتَ بَعْدَمَا دَخَلَ فِي الصَّلاةِ أَوْ ذَكَرَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا ثُمَّ دَخَلَهَا وَهُوَ ذَاكِرٌ لَهَا إِلا أَنْ يَذْكُرَهَا فِي آخِرِ وَقْتِ صَلاةٍ إِنْ هُوَ بَدَأَ بِالْفَائِتَةِ فَإِنَّهُ وَقْتُ هَذِهِ فَإِنَّهُ يَبْدَأُ حِينَئِذٍ بِهَذِهِ الَّتِي يَخَافُ فَوْتَهَا ثُمَّ يُصَلِّي الْفَوَائِتَ وَإِنْ كَانَتْ فَوَائِتُهُ سِتَّ صَلَوَاتٍ فَصَاعِدًا فَذَكَرَهَا فِي وَقْتِ صَلاةٍ وَقَدْ دَخَلَ فِيهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بَدَأَ بِالَّتِي دَخَلَ وَقْتُهَا قَبْلَ الْفَوَائِتِ ثُمَّ قَضَى الْفَوَائِتَ جَازَتْ صَلاتُهُ كُلُّهَا وَإِنْ نَسِيَ صَلاةً وَاحِدَةً فَذَكَرَهَا وَقَدْ دَخَلَ فِي صَلاةٍ أُخْرَى فَإِنْ كَانَ يَرَى الصَّلاةَ الَّتِي نَسِيَهَا وَبَيْنَ الَّتِي دَخَلَ فِيهَا وَبَدَأَ بِالَّتِي نَسِيَهَا فَصَلاهَا ثُمَّ صَلَّى هَذِهِ إِلا أَنْ يَذْكُرَهَا وَهُوَ فِي أُخْرَى فَيُتِمُّهَا ثُمَّ يَقْضِي الْفَائِتَةَ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الَّتِي دَخَلَ فِيهَا سِتَّ صَلَوَاتٍ فَصَاعِدًا لَمْ تَفْسُدْ هَذِهِ الَّتِي دَخَلَ فِيهَا فَيُتِمُّهَا ثُمَّ يُصَلِّي الَّتِي نَسِيَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَيْسَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْفَوَائِتُ خَمْسًا أَوْ سِتًّا فَرْقٌ وَلا مَعْنَى لِتَفْرِيقِهِمْ بَيْنَ مَا لا يَفْتَرِقُ بِحُجَّةٍ ، وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ : لا يَخْلُو مَنْ صَلَّى صَلاةً وَعَلَيْهِ غَيْرُهَا مِنْ إِحْدَى مَنْزِلَتَيْنِ إِمَّا أَنْ لا يُجْزِيَهِ إِلا عَلَى الْمَوْلَى الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ ، أَوْ يُجْزِيهِ فِي أَيِّ حَالٍ صَلَّى صَلاةً وَعَلَيْهِ أُخْرَى فَلَمَّا أَجْمَعُوا أَنَّهُ إِنْ صَلَّى صَلاةً فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ صَلاةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَجْزَأَهُ وَقَضَى ذَلِكَ عَلَى أَنْ لا تَبْطَلَ صَلاةٌ صُلِّيَتْ فِي وَقْتٍ لِفَوَاتِ أُخْرَى قَبْلَهَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِذَا ذَكَرَ رَجُلٌ صَلاةً فَائِتَةً وَهُوَ فِي صَلاةٍ بَعْدَهَا لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ الصَّلاةُ الَّتِي هُوَ فِيهَا بِذِكْرِهِ الصَّلاةَ الْفَائِتَةَ ، وَلَوْ عَمَدَ فَدَخَلَ فِي صَلاةٍ وَهُوَ ذَاكِرٌ عِنْدَ دُخُولِهِ فِيهَا أَنَّ عَلَيْهِ صَلاةً قَبْلَهَا لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ هَذِهِ وَأَجْزَأَتْهُ هَذِهِ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلاةَ الَّتِي ذَكَرَهَا وَقَدْ رَكَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَرَجُوا عَنِ الْوَادِي بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَعَلَيْهِمْ فَرْضٌ ، وَإِذَا جَازَ أَنْ يَتَطَوَّعَ مُتَطَوِّعٌ وَعَلَيْهِ فَرْضٌ جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ فَرْضًا وَعَلَيْهِ فَرْضٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

السند · الإسناد بالترتيب
محمد بن يحيى←أبو صالح←الليث←سعيد بن عبد الرحمن←نافع←ابن عمر