← الأوسط في السنن والإجماع …
الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف لابن المنذر
#1108 1154 ☰ ذكر الرخصة في الجمع بين المغرب والعشاء في الس…
A− A+

1108 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : ثنا سَعِيدٌ ، قَالَ : ثنا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : " كَانَ ابْنُ عُمَرَ ° إِذَا سَافَرَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يُؤَخِّرُ مِنْ هَذِهِ وَيُعَجِّلُ مِنْ هَذِهِ " وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجْهُ الْجَمْعِ أَنْ يُؤَخِّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْعَصْرِ ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ كَذَلِكَ ، وَإِنْ قَدَّمَ فَأَرْجُو أَنْ لا يَكُونَ بِهِ بَأْسًا ، وَقَالَ إِسْحَاقُ : كَمَا قَالَ بِلا رَجَاءٍ وَقَالَ أَحْمَدُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ إِلَى الْعِشَاءِ ، وَأَمَّا أَصْحَابُ الرَّأْيِ أَنْ يُصَلَّى الظُّهْرُ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالْعَصْرُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ، فَأَمَّا أَنْ يُصَلِّيَ وَاحِدَةً فِي وَقْتِ الأُخْرَى فَلا إِلا بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ ، وَأَمَّا بِغَيْرِهِمَا فَلا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : اسْمُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ يَقَعُ عَلَى مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا ، وَعَلَى مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَصَلَّى الظُّهْرَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا إِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّكَ إِذَا تَدَبَّرْتَ الأَخْبَارَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمْتَ أَنَّهَا دَالَّةٌ عَلَى إِبَاحَةِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا مَعَ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ إِنَّمَا رُخِّصَ فِيهِ لِلْمُسَافِرِ تَخْفِيفًا عَلَيْهِ ، وَلَوْ كَانَ الْمُسَافِرُ كُلِّفَ إِذَا أَرَادَ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ أَنْ يُصَلِّيَ الأُولَى مِنَ الصَّلاتَيْنِ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالأُخْرَى فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا لَكَانَ ذَلِكَ إِلَى التَّشْدِيدِ عَلَى الْمُسَافِرِ وَالتَّغْلِيظِ عَلَيْهِ أَقْرَبَ ، مَعَ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ قَالَ : لا سَبِيلَ إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ عَلَى مَا شَرَطَهُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْجَمْعَ لا يَجُوزُ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ إِلا أَنْ يُصَلِّيَ هَذِهِ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالأُخْرَى فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ ، وَالأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ مُسْتَغْنًى بِهَا عَنْ كُلِّ قَوْلٍ ، فَمِمَّا دَلَّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ جَمْعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ بِعَرَفَةَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ وَجَمْعُهُ بِالْمُزْدَلِفَةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ

السند · الإسناد بالترتيب
محمد بن علي←سعيد←أبو الأحوص←عبد الكريم الجزري←نافع←ابن عمر