1121 حَدَّثنا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ° ، قَالَ : ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ ° ، قَالَ : ثنا شُعْبَةُ ° ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ يَعْنِي الْفَرَّاءَ ° ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، قَالَ : " كَانَ الأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثْنَى مَثْنَى ، وَالإِقَامَةُ فُرَادَى ، أَوْ قَالَ : وَاحِدَةٌ " ، وَمِمَّنْ رَأَى الأَذَانَ مَثْنَى مَثْنَى ، وَالإِقَامَةَ وَاحِدَةً : عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ : عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَخَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، وَمَكْحُولٍ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : الأَذَانُ وَالإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى ، هَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ، وَقَدِ اخْتَلَفَ فِي الإِقَامَةِ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ، وَقَدْ ذُكِرَتِ اخْتِلافُ الأَخْبَارِ فِيهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ، فَقَالَ قَائِلٌ : مِنْ حَيْثُ أَلْزَمْتُمُ الْكُوفِيَّ أَنَّ خَبَرَ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي زِيَادَةِ الأَذَانِ ، فَاللازِمُ لَكُمْ أَنْ تُلْزِمُوا أَنْفُسَكُمْ فِي الإِقَامَةِ وَالزِّيَادَةِ فِيهَا مِمَّا أَلْزَمْتُمْ مُخَالِفَكُمْ فِي الأَذَانِ ، هَذَا قَوْلٌ مَالَ إِلَيْهِ الْمُزَنِيُّ ، وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا ، فَقَالَ : أَمَّا الأَذَانُ فَعَلَى حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، لأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَزَلْ يُؤَذَّنُ بِهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَرَمَيْنِ جَمِيعًا ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ يُؤَذَّنُ بِمَكَّةَ إِلَى الْيَوْمِ ، وَكَذَلِكَ لَمْ يَزَلْ وَلَدُ سَعْدِ الْقَرَظِ يُؤَذِّنُونَ بِهِ ، وَيَذْكُرُونَ أَنَّهُ أَذَانُ بِلالٍ ، وَسَعْدٍ ، فَأَمَّا الإِقَامَةُ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا عَنْهُ ، فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُفْرِدُ الإِقَامَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرُوِيَ أَنَّ إِقَامَتَهُ كَانَتْ مَثْنَى مَثْنَى ، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ أَبُو مَحْذُورَةَ انْتَقَلَ عَنْ تَثْنِيَةِ الإِقَامَةِ إِلَى إِفْرَادِهَا ، وَإِلا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِإِفْرَادِ الإِقَامَةِ ، أَوْ رَأَى بِلالا بَعْدَ ذَلِكَ يُفْرِدُ الإِقَامَةَ ، فَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ إِلا عَنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْتَقَلَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اتِّفَاقُ وَلَدِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، وَوَلَدِ سَعْدِ الْقَرَظِ عَلَيْهِ ، وَحِكَايَتُهُمْ ذَلِكَ ، عَنْ جَدَّيْمِهَا سَعْدِ الْقَرَظِ ، عَنْ بِلالٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ بَعْدَ الإِقَامَةِ حَادِثٌ بَعْدَ التَّثْنِيَةِ ، وَلا يَجُوزُ أَنْ يَجْتَمِعَ مِثْلُ هَؤُلاءِ عَلَى خِلافِ السُّنَّةِ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا هَؤُلاءِ بَعْدَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى إِفْرَادِ الإِقَامَةِ فِي قَوْلِهِ : قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ ، فَوَلَدُ أَبِي مَحْذُورَةَ ، وَسَائِرُ مُؤَذِّنِي مَكَّةَ يَقُولُونَ : قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ مَرَّتَيْنِ ، وَوَلَدُ سَعْدِ الْقَرَظِ يَقُولُونَ : قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الأَخْبَارُ فِي ذَلِكَ ، غَيْرَ أَنَّ الأَخْبَارَ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِ أَهْلِ مَكَّةَ أثْبَتُ