1149 حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ° ، قَالَ : ثنا إِسْرَائِيلَ ° ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ° ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الدُّعَاءُ لا يُرَدُّ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ فَادْعُوا "
ذكر الأذان على طهارة اختلف أهل العلم في الأذان على غير طهارة ، فكرهت طائفة أن يؤذن المُؤَذِّن إلا طاهرا ، فممن قَالَ لا يؤذن المُؤَذِّن إلا متوضأ : عطاء بن أَبِي رباح ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عن مجاهد ، وَهُوَ قول الأوزاعي ، وَكَانَ الشَّافِعِيّ يكره ذَلِكَ وَيَقُولُ : يجزيه إن فعل ، وبه قَالَ أَبُو ثور ، وَقَالَ أحمد : لا يؤذن الجنب ، وإن أذن على غير طهارة أرجو أن لا يكون بِهِ بأس ، وَقَالَ إِسْحَاق : إِذَا أذن الجنب أعاد الأذان ، وَقَالَ : لا يؤذن إلا متوضأ ، ورخصت طائفة في الأذان على غير وضوء ، وممن رخص في ذَلِكَ : الحَسَن البَصْرِيّ ، والنخعي ، وقَتَادَة ، وَحَمَّاد بن سُلَيْمَان ، وَقَالَ سُفْيَان الثوري : لا بأس أن يؤذن الجنب ، وَقَالَ مالك : يؤذن على غير وضوء ، ولا يقيم إلا على وضوء ، وَقَالَ النُّعْمَان فيمن أذن على غير وضوء وأقام : يجزيهم ولا يعيدوا الأذان ولا الإقامة ، وإن أذن وَهُوَ جنب أحب أن يعيدوا ، وإن صلوا أجزأهم ، وكذلك إِذَا أقام وَهُوَ جنب ، قَالَ أَبُو بَكْر : لَيْسَ على من أذن وأقام وَهُوَ جنب إعادة ؛ لأن الجنب لَيْسَ بنجس ، لقي النَّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ فأهوى إِلَيْهِ فَقَالَ : إني جنب ، فَقَالَ : " إن المسام لَيْسَ بنجس " ، وَرُوِيَ عن النَّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ أَنَّهُ كَانَ يذكر الله على كل أحيانه ، والأذان على الطهارة أحب إليَّ ، وأكره أن يقيم جنبا ؛ لِأَنَّهُ يعرض نفسه للتهمة ، ولفوات الصَّلاة ، ذِكْرُ التَّرْغِيبِ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ بِالأَذَانِ