1229 حَدَّثنا إِسْحَاقُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : " هَمْزُهُ الْمُوتَةُ يَعْنِي الْجُنُونَ ، وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ ، وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ "
وَقَالَ عَطَاءٌ : أَقُولُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ أَوْ يَدْخُلُوا بَيْتِي الَّذِي يُؤْوِينِي ، وَقَلَّ مَا أَبْلَغُ هَذَا الْقَوْلَ كُلَّهُ كَثِيرًا مِمَّا أَدَعُ أَكْثَرَهُ ، وَيُجزِيكَ أَلا تَزِيدَ عَلَى أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَمِمَّنْ كَانَ يَرَى الاسْتِعَاذَةَ فِي الصَّلاةِ : الأَوْزَاعِيُّ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَكَانَ إِسْحَاقُ يَقُولُ كَالَّذِي رُوِيَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ : " اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ثَلاثًا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ثَلاثًا ، سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا ثَلاثًا ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ ، وَنَفْخِهِ ، وَنَفْثِهِ " ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَحَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، رَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ عَاصِمٍ ، وَعَاصِمٌ الْعَنَزِيُّ ، وهما مجهولان لا يَدْرِي مَنْ هُمَا ، وَقَدْ ذَكَرْتُ الْحَدِيثَيْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَمَا اسْتَعَاذَ الْمَرْءُ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ ، فَهُوَ جَائِزٌ , وَاخْتَلَفُوا فِي الاسْتِعَاذَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يُجْزِيهِ أَنْ يَسْتَعِيذَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ ، كَذَلِكَ قَالَ النَّخَعِيُّ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وعطاء بن أبي رباح ، وسفيان الثوري ، وفيه قول ثان وهو أَنْ يَسْتَعِيذَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ هَكَذَا قَالَ ابْنُ سِيرِينَ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَدْ قِيلَ : إِنْ قَالَهُ يَعْنِي الاسْتِعَاذَةَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ فَحَسَنٌ ، وَلا آمُرُ بِهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلاةِ ، أَمْرِي بِهِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ ، وَكَانَ سُفْيَانُ لا يَرَى خَلْفَ الإِمَامِ تَعَوُّذًا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَذَلِكَ لأَنَّهُ كَانَ لا يَرَى خَلْفَ الإِمَامِ قِرَاءَةً ، فَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الإِمَامِ فَإِنَّهُ يَسْتَعِيذُ ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ الإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ ، وَكَانَ مَالِكٌ لا يَرَى أَنْ يَفْتَتِحَ الْقِرَاءَةَ بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْتُهُ ، وَلا يَأْمُرُ بِالاسْتِعَاذَةِ ، قَالَ مَالِكٌ : يُكَبِّرُ ثُمَّ يَقْرَأُ .